بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المشهور بين النحاة انّ الظرف المستقرّ ما كان متعلّقه عامّا واجب الحذف كالواقع خبرا أو صفة أو حالا أو صلة ، فالمعتبر فيه أمران :
كون المتعلّق عامّا وكونه واجب الحذف ، والثاني مشروط بوقوعه خبرا أو صفة أو حالا أو صلة ، وفي كلا الاعتبارين كلام ، فإنّ الظاهر من كلام نجم الائمة رضى الله عنه انّه لم يعتبر في المستقرّ إلّا تعلّقه بمقدّر فإنّه قال فى بحث وقوع الخبر ظرفا فى جواب كلام :
والجواب أنّ الظرف فى مثله ليس بمستقرّ أى متعلّق بمحذوف (١) وقال في آخر بحث الافعال الناقصة : قال سيبويه : تقديم الخبر إذا كان ظرفا استحسن ويسمّى ذلك الظرف مستقرّا بفتح القاف وكذا كلّ ظرف عامله مقدّر لأنّ ناصبه وهو استقرّ مقدّر قبله فقولك كان في الدار زيد أى كان مستقرّا في الدار زيد (٢) فالظرف مستقرّ فيه ولم يستحسن تقديم ظرف اللغو وهو ما ناصبه ظاهر ، لأنّه إذا فضلة فلا يهمّ به نحو كان زيد جالسا عندك.
وقال السيد الشريف في حواشى الكشاف : «انّ الظرف المستقرّ عندهم ما لم
__________________
(١). شرح الكافية للرضى رحمهالله الطبع الحجرى.
(٢). ويحتمل أن يكون الظرف فيه متعلقا بكان المذكور فيكون لغوا لا مستقرّا لكن لا يلائم قاعدة وجوب حذف المتعلّق إذا كان عامّا في المواضع الاربعة فتأمل. منه رحمهالله.
