٣ ـ السبعية : نسبة إلى عدد السبعة. ذلك لأنهم يعتقدون أن في كل سبعة إماما يقتدى به.
٤ ـ الحرمية : نسبة إلى الحرمة. وذلك لأنهم يستبيحون الحرمات.
٥ ـ البابكية : نسبة إلى زعيمهم بابك الخرمى الذى خرج بأذربيجان.
٦ ـ المحمرة : سموا بذلك للبسهم الحمرة.
ومذهب الباطنية على عمومه وباء انتقل إليهم بطريق العدوى من المجوس. ومن تأويلاتهم الفاسدة في القرآن أنهم يقولون في تفسير قوله تعالى : (وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ) إن الإمام عليّا ورث النبى في علمه.
ويقولون : معنى الجنابة أنها مبادرة المستجيب بإفشاء السر قبل أن ينال رتبة الاستحقاق. ومعنى الغسل تجديد العهد على من فعل ذلك. ومعنى الطهارة التبرّى من اعتقاد كل مذهب سوى متابعة الإمام. ومعنى التيمّم : الأخذ من المأذون إلى أن يشاهد الداعى الإمام ، ومعنى الصيام : الإمساك عن كشف السر.
ويقولون : إن (الكعبة) هى النبى صلىاللهعليهوسلم ؛ (والباب) علىّ ، (والصفا) هو النبى ، (والمروة) على ، (ونار إبراهيم) هى غضب النمروذ عليه ، (وعصا موسى) هى حجته. إلى غير ذلك من الخرافات التى لا يقبلها عقل ولا يؤيدها نقل.
وهذه التأويلات الفاسدة من أشد وأنكى ما يصاب به الإسلام والمسلمون ؛ لأنها تؤدى إلى نقض بناء الشريعة حجرا حجرا ، وإلى الخروج من ربقة الإسلام وحلّ عراه عروة عروة ، ولأنها تجعل القرآن والسنة فوضى فاحشة يقال فيهما ما شاء الهوى أن يقال ، كأنهما لغو من الكلام ، أو كلأ مباح للبهائم والأنعام. وأخيرا ينفرط عقد المسلمين ، ويكون بأسهم بينهم من جراء هذا العبث بتلك الضوابط الدينية الكبرى ،
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
