|
«فأمّا الكريم السّرّفي الطّيب(١)نافع |
|
فذاك الّذى اختار المدينة منزلا |
|
وقالون عيسى ثمّ عثمان ورشهم |
|
بصحبته المجد الرّفيع تأثّلا |
٧ ـ الكسائى
هو أبو الحسن على بن حمزة الكسائى النحوى. لقب بالكسائى لأنه كان في الإحرام لابسا كساء ، قال أبو بكر الأنبارى : اجتمعت في الكسائى أمور : كان أعلم الناس بالنحو ، وأوحدهم بالغريب ، وكان أوحد الناس بالقرآن ، فكانوا يكثرون عليه ، حتى يضطر أن يجلس على الكرسى ويتلو القرآن من أوله إلى آخره ؛ وهم يسمعون منه ويضبطون عنه. توفى سنة ١٨٩ تسع وثمانين ومائة.
وقد اشتهر بالرواية عنه أبو الحارث والدورى.
(أما أبو الحارث) فهو الليث بن خالد المروزى. كان من أجلّاء أصحاب الكسائى ثقة وضبطا. توفى سنة ٢٤٢ أربعين ومائتين.
(وأما الدورى) فهو أبو عمر حفص بن عمر الدورى الذى ألمعنا إليه في الرواية عن أبى عمرو.
وفي الكسائى وراوييه يقول صاحب الشاطبية :
|
«وأمّا علىّ فالكسائى نعته |
|
لما كان في الإحرام فيه تسربلا |
|
روى ليهم عنه أبو الحارث الرّضا |
|
وحفص هو الدّورى وفي الذّكر قد خلا» |
__________________
(١) يشير بهذه الكلمة إلى ما روى عنه أنه كان إذا تكلم يشم من فيه ريح المسك بسبب قراءة النبى صلىاللهعليهوسلم في فيه مناما ؛ كما أخبر نافع بذلك.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
