(أما شعبة) فهو المشهور بابن عيّاش بن سالم الأسدي وقيل اسمه محمد ، وقيل مطرق ، ويكنى أبا بكر لأن شعبة اسم مشترك بينه وبين أبى بسطاط شعبة بن الحجاج البصرى. كان إماما عالما كبيرا. توفى بالكوفة سنة ١٩٣ ثلاث وتسعين ومائة.
(وأما حفص) فهو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزّاز. كان ربيب عاصم :
تربى في حجره ، وقرأ عليه ، وتعلم منه كما يتعلم الصبى من معلمه ، فلا جرم كان أدقّ إتقانا من شعبة. توفى سنة ١٨٠ ثمانين ومائة.
وفي عاصم وراوييه يقول صاحب الشاطبية :
|
«وبالكوفة الغرّاء منهم ثلاثة |
|
أذاعوا فقد ضاعت شذّى وقر نفلا |
|
فأما أبو بكر وعاصم اسمه |
|
فشعبة راويه المبرّز أفضلا |
|
وذاك ابن عيّاش أبو بكر الرضا |
|
وحفص وبالإتقان كان مفضّلا |
٤ ـ أبو عمرو
هو أبو عمرو زبّان بن العلا بن عمار البصرى. كان من أعلم الناس بالقراءة مع صدق وأمانة وثقة في الدين. روى عن مجاهد بن جبر ، وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن أبى بن كعب عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم. واقرأ على جماعة منهم أبو جعفر وزيد بن القعقاع والحسن البصرى. وقرأ الحسن على حطان وأبى العالية. وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب. توفى سنة ١٥٤ أربع وخمسين ومائة.
وممن اشتهر بالرواية عنه الدورى والسوسى ، ولكن بواسطة اليزيدى أبى محمد يحيى بن المبارك العدوى المتوفى سنة ٢٠٢ اثنتين ومائتين. وسمى باليزيدى نسبة إلى يزيد ابن منصور خال الخليفة المهدى ، لأنه كان يؤدب ولده.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
