أن يكون خبرا أو لا يكون ، فلا يجوز العمل به ، وإنما يجوز العمل بما يصرح الراوى بسماعه من رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
(أما المسألة الثانية) فهى أن البسملة آية من القرآن لكن هل هى آية من أول كل سورة؟ فيه خلاف. وميل الشافعى ـ رحمهالله ـ إلى أنها آية من سورة الحمد وسائر السور ، لكنها في أول كل سورة آية برأسها ، أو هى مع أول آية من سائر السور آية هذا مما نقل عن الشافعى فيه تردد. وهذا أصح من قول من حمل تردد قول الشافعى على أنها هل هى من القرآن في أول كل سورة؟ بل الذى يصح أنها حيث كتبت مع القرآن بخط القرآن ، فهى من القرآن» ا ه ما أردنا نقله بتصرف طفيف.
ثانيها : يقول صاحب مسلم الثبوت وشارحه ما نصه : «ما نقل آحادا فليس بقرآن قطعا ؛ ولم يعرف فيه خلاف لواحد من أهل المذاهب ، واستدل بأن القرآن مما تتوافر الدواعى على نقله ، لتضمنه التحدى ، ولأنه أصل الأحكام ، باعتبار المعنى والنظم جميعا ، حتى تعلق بنظمه أحكام كثيرة ، ولأنه يتبرك به في كل عصر بالقراءة والكتابة ، ولذا علم جهد الصحابة في حفظه بالتواتر القاطع. وكل ما تتوافر دواعى نقله ، ينقل متواترا عادة. فوجوده ملزوم التواتر عند الكل عادة ، فإذا انتفى اللازم وهو التواتر ، انتفى الملزوم قطعا. والمنقول آحادا ؛ ليس متواترا فليس قرآنا» ا ه.
ثالثها : يقول الحافظ جلال الدين في الإتقان ما نصه : لا خلاف أن كل ما هو من القرآن يجب أن يكون متواترا في أصله وأجزائه. وأما في محله ووضعه وترتيبه ، فكذلك عند محققى أهل السنة ، للقطع بأن العادة تقضى بالتواتر في تفاصيل مثله ، لأن هذا المعجز العظيم ، الذى هو أصل الدين القويم ، والصراط المستقيم ؛ مما تتوافر الدواعى على نقل جمله وتفاصيله ، فما نقل آحادا ولم يتواتر يقطع بأنه ليس من القرآن.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
