أنواع أيضا (١). الرابع في ألفاظه وهو سبعة أنواع (٢). الخامس في معانيه المتعلقة بأحكامه ، وهو أربعة عشرة نوعا (٣). السادس في معانيه المتعلقة بألفاظه وهو خمسة أنواع (٤). وبذلك يكمل الكتاب كله خمسين نوعا غير ما فيه من أنواع الأسماء والكنى والألقاب والمبهمات. وهى لا تدخل تحت حصر.
وفي هذا القرن التاسع أيضا ألّف السيوطى كتابا سماه «التحبير في علوم التفسير» ضمنه ما ذكره البلقينى من الأنواع مع زيادة مثلها ، وأضاف إليه فوائد سمحت قريحته بنقلها. وقد أوفى هذا الكتاب على الاثنين بعد المائة من الأنواع. وفرغ الإمام من تأليف تحبيره هذا سنة ٨٧٢ ه غير أن نفسه الكبيرة لم تقنع بهذا المجهود العظيم بل طمح إلى التبحّر والتوسع والترتيب ، فوضع كتابه الثانى «كتاب الإتقان في علوم القرآن» ، وهو عمدة الباحثين والكاتبين في هذا الفن. ذكر فيه ثمانين نوعا من أنواع علوم القرآن على سبيل الإجمال والإدماج ، ثم قال بعد أن سردها نوعا نوعا : «ولو نوّعت باعتبار ما أدمجته فيها لزادت على الثلاثمائة» ا ه.
وتوفى السيوطى رحمهالله سنة ٩١١ ه في مفتتح القرن العاشر ، وكأنّ نهايته كانت نهاية لنهضة التأليف في علوم القرآن ، عليه سحائب الرحمة والرضوان ، فلم نر من سار في هذا المضمار مثله بعده ، كما لم نر من بزّه فيه قبله.
__________________
(١) الوقف ، الابتداء الإمالة ، المد ، تخفيف الهمزة ، الإدغام.
(٢) الغريب ، المعرب ، المجاز ، المشترك ، المترادف ، الاستعارة ، التشبيه.
(٣) العام الباقى على عمومه ، العام المخصوص ، العام الذى أريد به الخصوص ، ما خص فيه الكتاب السنة ، ما حصت فيه السنة الكتاب ، المجمل ، المبين ، المؤول ، المفهوم ، المطلق ، المفيد ، الناسخ ، المنسوخ ، نوع من الناسخ والمنسوخ وهو ما عمل به مدة معينة والعامل به واحد من المكلفين.
(٤) الفصل ، الوصل ، الإيجاز ، الإطناب ، القصر.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
