٤ ـ الوجوه السبعة في المذهب المختار
بقى علينا أن نتساءل : ما هى تلك الوجوه السبعة التى لا تخرج القراءات عنها مهما كثرت وتنوّعت في الكلمة الواحدة؟.
هنا يحتدم الجدال والخلاف ، ويكثر القيل والقال.
والذى نختاره ـ بنور الله وتوفيقه ـ من بين تلك المذاهب والآراء هو ما ذهب إليه الإمام أبو الفضل الرازى في اللوائح إذ يقول :
الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف :
(الأول) : اختلاف الأسماء من إفراد ، وتثنية ، وجمع ، وتذكير ، وتأنيث.
(الثانى) : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ، ومضارع ، وأمر.
(الثالث) : اختلاف وجوه الإعراب.
(الرابع). الاختلاف بالنقص والزيادة.
(الخامس) : الاختلاف بالتقديم والتأخير.
(السادس) : الاختلاف بالإبدال (السابع) : اختلاف اللغات «يريد اللهجات» كالفتح والإمالة ، والترقيق والتفخيم ، والإظهار والإدغام ، ونحو ذلك ا ه ، غير أن النقل كما ترى لم يشفع بتمثيل فيما عثرنا.
ويمكن التمثيل للوجه الأول منه وهو اختلاف الأسماء. بقوله سبحانه : (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ) قرئ هكذا : «لأماناتهم» جمعا وقرئ «لأمانتهم» بالإفراد.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
