وقام الليل فى حندسه ، يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا ، مقبلا على شأنه ، عارفا باهل زمانه ، مستوحشا من اوثق اخوانه ، فشد الله من هذا اركانه واعطاه يوم القيمة امانه.
وقال النبى صلىاللهعليهوآله : منهومان لا يشبعان ، طالب دنيا وطالب علم ، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل الله له سلم ، ومن تناولها من غير حلها هلك إلّا ان يتوب ويراجع ، ومن اخذ العلم من اهله وعمل بعلمه نجى ، ومن اراد به الدنيا فهى حظه.
وعن الصادق عليهالسلام قال : من اراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له فى الآخرة نصيب ، ومن اراد به خير الآخرة اعطاه الله خير الدنيا والآخرة.
وعنه عليهالسلام : اذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتهموه على دينكم فان كل محب لشىء يحوط ما احب. وقال عليهالسلام : اوحى الله الى داود لا تجعل بينى وبينك عالما فتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتى ، فان اولئك قطاع طريق عبادى المريدين الىّ انّ ادنى ما انا صانع بهم ان انزع حلاوة مناجاتى عن قلوبهم.
وعن الباقر عليهالسلام قال : من طلب العلم ليباهى به العلماء ، او يمارى به السفهاء ، او يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوأ مقعده من النار ، ان الرئاسة لا تصلح الا لاهلها.
وعن الصادق ، قال كان على عليهالسلام يقول : العالم اعظم اجرا من الصائم القائم الغازى فى سبيل الله ، واذا مات العالم ثلم فى الاسلام ثلمة لا يسدها شىء الى يوم القيامة.
اصل ويجب على العالم العمل كما يجب على غيره لكنه فى حق
