اتفاقا مع عدم تحريم الآخر.
وما يتخيل من ان تضاد الاحكام باسرها يمنع من اجتماع حكمين مختلفين منها فى امرين متلازمين.
يدفعه ان المستحيل انما هو اجتماع الضدين فى موضوع واحد ، وان كان المراد انه علة ومقتض له فهو ممنوع لوضوح ان العلة فى الترك المذكور انما هو وجود الصارف عن فعل المامور به وعدم الداعى اليه وذلك مستمر مع فعل الاضداد الخاصة ، فصدور الاضداد من المقارنات الوجودية للترك المحرم بلا دخل لها فيه ابدا.
ومن ذلك يعلم انه لو كان الضد المقارن لترك الواجب واجبا آخر لم يكن محرما من ناحية امر الواجب ولم يكن وجه للحكم ببطلانه ، وذلك كما اذا دخل المسجد فرأى فيه نجاسة ، فالواجب الفعلى ح هو ازالة النجاسة لكونها اهم ، والضد المقارن لذلك هو الصلاة ، فاذا اشتغل بالصلاة كانت صحيحة ، اذ قد عرفت عدم علية فعل الضد لترك ضده ، وان علة الترك هو الصارف عنه وعدم الميل اليه.
وبالجملة قد صدر من المكلف هنا حرام وواجب كل بسبب مستقل ، فالحرام هو ترك الازالة والعلة له هى الصارف عنها وعدم ارادتها. والواجب هى الصلاة وعلتها هى العزم عليها وارادتها فلا محذور فى البين.
(٢٢) تمارين
ما هو الفارق بين الضد الخاص والضد العام؟
هل يتصور التعدد فى الضد الخاص والضد العام كليهما ، او لا تعدد فيهما ، او فيه تفصيل؟
هل يدل الامر بالشىء على حرمة اضداده الخاصة؟
