(٢٠) اصل
لا اشكال فى انه لو امر المولى بشىء واوجبه ، حكم العقل بلزوم مقدماته مطلقا ، سببا كانت او شرطا او عدم المانع (١) لانه لا يمكن امتثال امر المولى وايجاد غرضه إلّا بالاتيان بها فيكون ذو المقدمة واجبا شرعيا ، ومقدماته واجبة عقلية.
واما وجوب المقدمة بوجوب شرعى ايضا ففيه اختلاف ، فقال عدة بعدمه ، وذهب الاكثرون الى وجوبها بوجوب شرعى تبعى مقدمى مترشح من وجوب ذى المقدمة.
والاقوى عندنا هو القول الاول ، لنا على ذلك انه ليس لصيغة الامر دلالة على ايجابها بواحدة من الثلاث وهو ظاهر ، ولا يمتنع عند العقل تصريح الآمر بانها غير واجبة ، والاعتبار الصحيح بذلك
__________________
(١) البحث فى وجوب المقدمة وعدمه يجرى فى جميع الاقسام المذكورة لها فيما سبق ، عدا المقدمة العادية ومقدمة الحكم ومقدمة العلم والتفصيل فى الكتب الدراسية المتأخرة (ش).
٥٦
