(١٣) اصل
فى وقوع الاشتراك وعدمه.
وليعلم اولا ان المشترك على قسمين : لفظى ومعنوى ، فالاول : هو اللفظ الموضوع لمعان متباينة باوضاع متعددة مستقلة ، فلكل معنى لحاظ مستقل ووضع مستقل تعيينى او تعينى. والثانى : هو اللفظ الدال على معنى كلى له مصاديق كالحجر والشجر ، وتوصيف اللفظ بالمشترك فى الاول حقيقى ، وفى الثانى عرضى باعتبار اشتراك المعنى وانطباقه على كثيرين ، وإلّا فالمعنى فيه واحد والوضع واحد.
والكلام هنا فى القسم الاول ، فنقول : الحق ان الاشتراك واقع فى لغة العرب وغيرها من اللغات ، كلفظ العين الموضوع للذهب تارة وللباصرة اخرى ، وللنابع السائل ثالثة ، وكالقرء الموضوع للطهر والحيض ، وللمشترك فى كل لغة مصاديق كثيرة ، ولا اشكال ايضا فى انه اذا استعمل اللفظ المشترك بدون القرينة المعينة للمراد يكون مجملا مرددا بين معانيه.
٣٥
