المقام الرابع
فى الاجتهاد والتقليد
(٨٣) اصل
الاجتهاد فى اللغة كما مر فى اول الكتاب تحمل الجهد وهو المشقة واما فى الاصطلاح فهو استفراغ الوسع فى تحصيل الاحكام الشرعية والوظائف الدينية وقد اختلف الناس فى قبوله للتجزية (بمعنى جريانه فى بعض المسائل دون بعض وذلك بان يحصل للعالم ما هو مناط الاجتهاد فى بعض المسائل فقط فله ح ان يجتهد) وعدمه فذهب عدة الى الاول وصار قوم الى الثانى.
حجة الاولين : انه اذا اطلع على دليل مسئلة بالاستقصاء فقد ساوى المجتهد المطلق فى تلك المسألة وعدم علمه بادلة غيرها لا مدخل له فيها وح فكما جاز لذلك الاجتهاد فيها فكذا يجوز لهذا ويشهد له رواية ابن خديجة عن الصادق عليهالسلام حيث قال انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا
٢١٠
