(٧٥) اصل
فى الشك فى المكلف به مع دورانه بين المتباينين.
والاصل الجارى فيه هو اصالة الاحتياط ، وهى ايضا على قسمين : اصالة الاحتياط العقلية ، والشرعية.
فالاولى عبارة عن حكم العقل بلزوم الاتيان بفعل يحتمل الضرر الاخروى فى تركه ، ولزوم ترك فعل يحتمل الضرر الاخروى فى فعله ، فاذا علمنا بوجوب صلاة فى يوم الجمعة قبل صلاة العصر وشككنا فى انها الظهر او الجمعة فترك كل واحدة منهما مما يحتمل فيه الضرر الاخروى فالعقل يحكم بلزوم الاتيان بكلتيهما احتياطا وكذا اذا علمنا بتحريم الشارع مائعا معينا ، وشككنا فى انه الخمر او العصير العنبى فشرب كل منهما يحتمل فيه الضرر الاخروى فيحكم العقل بلزوم ترك كليهما احتياطا.
والثانية : عبارة عن حكم الشارع بوجوب الفعل او الترك فى ـ المثالين ونظائرهما.
ثم ان الدليل على الاحتياط العقلى هو كون مورده داخلا تحت الكلية العقلية ، وهى لزوم دفع الضرر الكثير الشديد ، خاصة اذا كان
