(٧٣) اصل
فى اصالة البراءة (وفيها امور : الاول)
قد عرفت ان مجرى اصالة البراءة وموضوعها هو الشك فى اصل التكليف مع عدم لحاظ الحالة السابقة ، والبراءة عبارة عن الحكم الجارى فى ذلك المورد ، وهى تنقسم الى قسمين : البراءة العقلية والبراءة النقلية فالاولى عبارة عن حكم العقل بعدم استحقاق المكلف العقوبة على ما شك فى حكمه ، ولم يقم عنده دليل على وجوبه او حرمته ، فاذا شك المكلف فى وجوب غسل الجمعة او حرمة الزبيب المغلى ، ولم يجد بعد الفحص دليلا على الحكم ، حكم عقله بعدم فعلية حكمهما لو كان ، وعدم ترتب العقاب على ترك الاول وفعل الثانى ، لحكومة العقل وقضاوته بقبح العقاب بلا بيان ، وهذه هى البراءة العقلية.
والثانية : عبارة عن حكم الشارع بعدم التكليف الفعلى او بالاباحة والرخصة بالفعل المشكوك وجوبه او حرمته كما فى المثالين.
الامر الثانى : انه قد اختلفت كلمات الاصحاب فى القول بالبراءة فالمشهور بين الاصوليين القول بها مطلقا ، عقليها ونقليها فى
