والمراد بالاحكام الشرعية هنا مطلق الإنشاءات الصادرة من الشارع وجودية كانت او عدمية ، فدخل فى الحد ما يستنبطه الفقيه من عدم وجوب فعل وعدم حرمته ونحوهما.
وخرج بالفرعية ما له دخل فى استخراج الاحكام الشرعية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدإ تعالى والمعاد وسفرائه الى العباد.
ودخل بقيد الوظائف العقلية ما يحصله الفقيه من الاحكام العقلية المرتبطة بعمل المكلف كالبراءة والتخيير العقليين وغيرهما.
واما بيان موضوعه فليعلم انه لا بد فى كل علم من البحث عن احوال شىء معين معهود وعوارضه ، ويسمى البحث عن تلك الاحوال والعوارض مسائل العلم ، وذلك الشىء المعهود موضوعه ، والبحث فى هذا العلم انما ـ هو عن احوال الدليل والحجة ، وان اى شىء يمكن ان يكون دليلا للفقيه وحجة له فى مقام استنباط الاحكام فموضوعه الدليل فى الفقه من الكتاب والسنة والعقل وغيرها ومسائله القضايا التى انتجها البحث والتحقيق ، مثل ان ظاهر الكتاب دليل وخبر الثقة حجة والاستصحاب حجة وهى المرادة بالقواعد الممهدة.
واما الغرض منه فهو التمكن من الاستنباط والقدرة على تحصيل الوظائف الشرعية والعقلية المحتاج اليها فى مقام العمل.
ثم انه حيث كان هذا العلم مقدمة للفقه ، جرت عادة الاصحاب على تعريف علم الفقه هنا ، فنقول : الفقه فى اللغة : الفهم ، وفى اصطلاح
