هذا ما حقّقه العلّامة الحجّة البلاغي. (١)
والسين والشين كانا يتبادلان في العبرية أيضا. كان سبط يهوذا ينطقون بالشين وسبط افرايمي بالسين في مثل «اليسوع» و «اليشوع». (٢)
قال الاستاذ عبد الوهاب النجّار : ويغلب أن تكون «الشين» في العبرية «سينا» في العربية ، كما كان ينطق بها أيضا سبط افرايم بن يوسف. وقد كان رجال سبط يهوذا يختبرون الرجل ليعرف أنّه من سبط يهوذا أو افرايمي ، فيأمروه أن ينطق ب «شبولت» (سنبلة) فإذا قال «سبولت» عرف أنّه افرايمي.
واحتمل في السامريّ نسبة إلى شامر أو سامر بمعنى «حارس». (٣) ونطقها في العبرية «شومير» مأخوذ من «شمر» أي حرس. فقد جاء في سفر التكوين : فقال الربّ لقابيل : أين هابيل أخوك؟ فأجاب : لا أعلم. وعقّبه بقوله : ه شومير أحي أنو أخي؟ يعني : أحارس أنا لأخي؟ (٤) وما ذكره الحجّة البلاغي أقرب في النظر.
من هو قارون؟ (٥)
يقول تعالى عنه : (إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ). (٦)
قارون ، هو : قورح بن يصهار بن قهات بن لاوي من أبناء عمّ موسى وهارون. ثار هو وجماعة من رؤساء بني إسرائيل في مائتين وخمسين شخصا ، وحاولوا مقابلة موسى وهارون لينزعوا زعامة إسرائيل عنهما.
وكان قارون ثريّا جدّا ويعتزّ بثرائه ويفخر على سائر بني إسرائيل. وكان أولو
__________________
(١) راجع : كتابه «الهدى إلى دين المصطفى» ، ج ١ ، ص ١٠٣.
(٢) قاموس الكتاب المقدّس ، ص ٩٥١.
(٣) ذكر جيمس هاكس في قاموس الكتاب المقدّس ، ص ٥٣٠ ، أنّ أحد معنيي «شمرون» : كشيكچى (نگهبان) يعني الحارس.
(٤) قصص الأنبياء للنجّار ، ص ٢٢٤. وراجع : سفر التكوين ، إصحاح ٤.
(٥) من شبهات أوردها هاشم العربي في ملحق ترجمه كتاب الإسلام لجرجس سال ، ص ٣٨١. زاعما أنّه تناقض في القرآن ، فمرّة من قوم موسى وأخرى مردفا بفرعون وهامان!؟
(٦) القصص ٢٨ : ٧٦.
