وقال : (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ). (١) (كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ). (٢) (فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ). (٣) (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ). (٤)
ومن ثمّ فإنّ القرآن جاء بيانا للناس أجمع ، غير أنّ الذين تقع بهم النصيحة هم المتّقون ، كما قال تعالى : (هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ). (٥)
(وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)
سؤال :
قال تعالى : (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى). (٦)
وقال : (وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى). (٧)
وقال : (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى). (٨)
وقال : (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى. أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى. وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى). (٩)
الأمر الذي يرتضيه العقل الرشيد وتقتضيه الحكمة البالغة : «لا يؤخذ الجار بذنب الجار»! (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ). (١٠) (لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ). (١١) (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ). (١٢)
لكن مع ذلك ورد ما يناقضه ظاهرا في قوله تعالى : (لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ
__________________
(١) الأنفال ٨ : ٥٥.
(٢) يونس ١٠ : ٣٣.
(٣) النحل ١٦ : ٢٢.
(٤) الأنعام ٦ : ١٢ و ٢٠.
(٥) آل عمران ٣ : ١٣٨.
(٦) الأنعام ٦ : ١٦٤.
(٧) الإسراء ١٧ : ١٥.
(٨) فاطر ٣٥ : ١٨.
(٩) النجم ٥٣ : ٣٧ ـ ٣٩.
(١٠) المدّثّر ٧٤ : ٣٨.
(١١) البقرة ٢ : ٢٨٦.
(١٢) النور ٢٤ : ١١.
