__________________
ـ أحدهم : على قدم الخليل.
والثاني : على قدم الكليم.
والثالث : على قدم هارون.
والرابع : على قدم إدريس.
والخامس : على قدم يوسف.
والسادس : على قدم عيسى.
والسابع : على قدم آدم ، على الكل السّلام ، وهم عارفون بما أودع الله تعالى في الكواكب السيّارة من الأمور والأسرار.
ولهم من الأسماء أسماء الصفات ، فمنهم عبد الحي ، وعبد العليم ، وعبد المريد ، وعبد القادر ، وهذه أسماء أربعة الأوتاد ، وباقيهم عبد الشكور ، وعبد السميع ، وعبد البصير ، لكل صفة إلهية رجل من هؤلاء الأبدال ، بها ينظر الحق إليه وهي الغالبة عليه.
فما من رجل إلا وله نسبة إلى اسم إلهيّ منه يتلقى ما يرد عليه من الحضرة الإلهية. وسمي هؤلاء أبدالا ؛ لأن أحدهم إذا فارق موضعا وأراد أن يخلف به رجلا آخر بدلا منه لأمر يريده في مصلحة وقربة كان له القدرة على ذلك ، فيترك شخصا على صورته لا يشكّ من رآه أنه عين ذلك الرجل ، وليس كذلك بل هو شخص روحانيّ أقامه مقامه ، فكل من له هذه القوة فهو من الأبدال.
أما من يقيم الله بدله شخصا لأمر ما ولا علم له به فليس منهم ، ومعنى قولهم : (فلان على قدم فلان) أنه مثله في علومه ومعارفه التي ترد على قلبه ، فإن المعارف الإلهية إنما ترد على القلوب ، وكل علم يرد على قلب الشخص الكبير من ملك أو رسول فإنه يرد على قلب من ورثه في مقامه.
وقد يقولون : (فلان على قلب فلان) ، ومعناه : ما ذكر : أي يتقلب في علومه ومعارفه.
وقد تطلق الأبدال على أربعين رجلا يسمّون أيضا الرجبيين ، وهم رجال لهم القيامة بعظمة الله تعالى ، وهم الأفراد وأرباب القول الثقيل المذكور في قوله تعالى : (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً)[المزمل : ٥] ، سمّوا رجبيين ؛ لأن حالهم لا يكون لهم إلا في شهر رجب من أوله إلى انفصاله ، ثم يفقد ذلك الحال من أنفسهم إلى دخول رجب من السنة الآتية ، ومنهم من يبق عليه أمر من ذلك في سائر السنة ، وقليل من يعرفهم من أهل هذه الطريق ، وهم متفرقون في البلاد ويعرف بعضهم بعضا ، فمنهم باليمن وبالشام وبديار بكر.
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
