.................................................................................................
______________________________________________________
بالإجمال في مادّة الاجتماع بين الأخيرين ، لكون نسبتهما بالعموم من وجه. وكذا إن ترجّح الأوّل يطرح الثاني ، ويحكم بالإجمال والعمل بمقتضى الاصول في مادّة اجتماع الأوّل والثالث.
وإن قلنا بالترجيح في مثلهما ، فإن ترجّح الأوّل على الأخيرين يطرح الثاني مطلقا ، والثالث في مادّة اجتماعه مع الأوّل. وإن ترجّحا عليه يكون هو المطروح ، ثمّ تلاحظ النسبة بينهما ويعمل بمقتضى الترجيح وإلّا فالتخيير. وإن ترجّح الأوّل على الثاني يطرح المرجوح ، ثمّ تلاحظ النسبة بين الأوّل والثالث ، ويعمل بمقتضى المرجّحات فيهما وإلّا فالتخيير. وإن ترجّح الثاني عليه يكون هو المطروح ، ويعمل بمقتضى المرجّحات بين الأخيرين وإلّا فالتخيير. وكذا إن ترجّح أحد الأخيرين على الآخر يطرح المرجوح ، ويعمل بمقتضى المرجّحات بين الراجح منهما والأوّل وإلّا فالتخيير. وإن انتفى الترجيح في البين رأسا يتخيّر بين الجميع.
وأمّا السادس فمثل قولنا : لا تكرم العلماء وأكرم العلماء ويستحبّ إكرام الشعراء ، لأنّ نسبة الثاني إلى الأوّل بالتباين ، ونسبة الثالث إليه بالعموم من وجه ، والأخيران من قبيل النصّ والظاهر كما تقدّم. وحينئذ إن قلنا بالترجيح في المتعارضين بالعموم من وجه يلاحظ الترجيح بين الأوّل والأخيرين ، فإن ترجّح الأوّل يطرح الأخيران. وإن ترجّحا عليه يكون هو المطروح ، ويحمل ظاهرهما على النصّ منهما. وإن ترجح الأوّل على أحد الآخرين يتخيّر بين الباقيين. وإن قلنا فيهما بالإجمال والرجوع إلى مقتضى الاصول ، فحينئذ يلاحظ الترجيح بين الأوّلين ، فإن ترجّح الثاني يطرح الأوّل ، ويحمل ظاهر الأخيرين على النصّ منهما. وإن ترجّح الأوّل يطرح الثاني ، ويحكم بالإجمال في مادّة الاجتماع بين الأوّل والثالث.
الثالثة : أن يكون الدليلان المعارضان مع الثالث أحدهما بالنسبة إليه من قبيل الظاهر والآخر من قبيل النصّ. وقد عرفت أنّ الدليلين في أنفسهما إمّا أن يكونا
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
