عليهم أجمعين قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه؟ فكتب عليهالسلام بخطّه ـ وقرأته ـ : ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموه فردّوه إلينا» (١١). ومثله عن مستطرفات السرائر (١٢). والأخبار الدالّة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلّا إذا وجد له شاهد من كتاب الله أو من السنّة المعلومة ، فتدلّ على المنع عن العمل بالخبر (*) المجرّد عن القرينة مثل ما ورد في غير واحد من الأخبار : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «ما جاءكم عنّي لا يوافق القرآن فلم أقله». وقول أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام : «لا يصدّق علينا إلّا ما يوافق كتاب الله وسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله» (١٣). وقوله عليهالسلام : «إذا جاءكم حديث عنّا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به ، وإلّا فقفوا عنده ، ثم ردّوه إلينا حتّى نبيّن لكم» (١٤). ورواية ابن أبي يعفور قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ومن لا نثق به؟ قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلىاللهعليهوآله فخذوا به ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به» (١٥). وقوله عليهالسلام لمحمّد بن مسلم : «ما جاءك من رواية ـ من برّ أو فاجر ـ يوافق كتاب الله فخذ به ، وما جاءك من رواية ـ من برّ أو فاجر ـ يخالف كتاب الله فلا تأخذ به» (١٦). وقوله عليهالسلام : «ما جاءكم من حديث لا يصدّقه كتاب الله فهو باطل» (١٧). وقول أبي جعفر عليهالسلام : «ما جاءكم عنّا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، إن اشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح من ذلك ما شرح لنا» (١٨). وقول الصادق عليهالسلام : «كلّ شيء مردود إلى كتاب الله والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف» (١٩). وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليهالسلام : «لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق الكتاب والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ؛ فإنّ المغيرة بن سعيد ـ لعنه الله ـ دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا صلىاللهعليهوآله». (٢٠)
والأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ولو مع عدم
__________________
(*) في بعض النسخ زيادة : الواحد.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
