قبولهم لما يسنده الثقة إلى الثقة لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن أبي عمير (٥٩١) الذي لا يروي إلّا عن الثقة.
______________________________________________________
غيرها. النجش بفتحتين ـ وبالسكون أيضا ـ : أن تستام السلعة بأزيد من ثمنها ، وأنت لا تريد شرائها ، ليراك الآخر فيقع فيه. وكذلك في النكاح وغيره. وأصله من نجش الصيد ، وهو إثارته. والصواب : النجاشي بتخفيف الجيم والياء جميعا. قال في المغرب : والنجاشي ملك الحبشة بتخفيف الياء سماعا من الثقات ، وهو اختيار الفارابي ، وعن صاحب التكملة بالتشديد ، وعن الغروي كلتا اللغتين ، وأمّا تشديد الجيم فخطأ. قال : واسمه أصمحة ، والسين تصحيف. وقال صاحب القاموس : أصمحة بن بحر ملك الحبشة النجاشي ، أسلم على عهدي النبيّ صلىاللهعليهوآله. وفي النهاية الأثيرية : وفيه ذكر النجاشي في غير موضع ، وهو اسم ملك الحبشة وغيره ، والياء مشدّدة ، وقيل : الصواب تخفيفها. وفي القاموس : تخفيفها أسرع ، وتكسر نونها ، وهو أفصح» انتهى.
٥٩١. في الرواشح : «مراسيل بن أبي عمير تعدّ في حكم المسانيد ، لما ذكره الكشّي أنّه حبس بعد الرضا عليهالسلام ، وذهب ماله وذهبت كتبه ، وكان يحفظ أربعين جلدا ، فلذلك أرسل أحاديثه وقال النجاشي : قيل : إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب. وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ، فلذلك أصحابنا يسكنون إلى مراسيله وبالجملة ، كان يروي ما يروي بأسانيد صحيحة ، فلمّا ذهبت كتبه أرسل رواياته التي كانت هي من المضبوط المعلوم المسند عنه بسند صحيح ، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتّصال والإسناد إجمالا ، وإن فاتته طرق الإسناد على التفصيل ، لا أنّها مراسيل على المعنى المصطلح حقيقة ، والأصحاب يسحبون عليها حكم المسانيد ، لجلالة قدر ابن أبي عمير على ما يتوهّمه المتوهّمون» انتهى.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
