.................................................................................................
______________________________________________________
في مقام الردّ على المحقّق الشيخ حسن في تقسيمه الحديث إلى صحر (*) وصحي : الإعراض من كلامه أحرى ، فإنّه ممّا زاد في الطنبور نغمة اخرى ، فشبّه اصول فقه الطائفة بالطنبور. وذكرنا نبذة من مقالاتهم في رسالتنا عقد اللئالي البهيّة في الردّ على الطائفة الغبيّة» انتهى.
والعجب أنّ الشيخ يوسف ـ مع ما عرفت من غلوّه وطغيان قلمه في تشبيه اصول الفقه بالطنبور ـ قد طعن في اللؤلؤة على رئيس الأخباريّين المولى محمّد أمين الأسترآبادي قال : «كان فاضلا محقّقا مدقّقا ماهرا في الاصولين والحديث أخباريّا صلبا ، وهو أوّل من فتح باب الطعن على المجتهدين ، وتقسيم الفرقة الناحية إلى أخباري ومجتهد ، وأكثر في كتابه الفوائد المدنيّة من التشنيع على المجتهدين ، بل ربّما نسبهم إلى تخريب الدين ، وما أحسن وما أجاد ، ولا وافق الصواب والسداد ، لما قد ترتّب على ذلك من عظيم الفساد» انتهى. ويا ليته كان واعظا لنفسه وناظرا في عمله قبل تخطئة صاحبه.
وقال في الفوائد المدنيّة في آخر الفصل الثامن : «وقع تخريب الدين مرّتين : مرّة يوم توفّي النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ومرّة يوم أجريت القواعد الاصوليّة للعامّة ، والاصطلاحات التي ذكرتها العامّة في الكتب الاصوليّة وفي كتب دراية الحديث في أحكامنا وأحاديثنا» انتهى.
وقال الميرزا محمّد في الرسالة المسمّاة بميزان التمييز في العلم العزيز في جملة كلام له في الردّ على المجتهدين العاملين بالظنون الاجتهاديّة : «مغرور بوسوسة جمهور وفتواى بلا دليل شيخ زنبور وملّا سنطور مباش ، ودليل را از كتاب الله وأمناء الله مى جوى وطريق ايمن از ضلال ثقلين را مى پوى».
أقول : لا أدري ما أجرأه في الاستهزاء والسخريّة على العلماء الذين هم
__________________
(*) كذا في الطبعة الحجريّة. والظاهر أنّهما من الرموز التي استعملها أبو علي الرجالي قدسسره في كتباه منتهي المقال للتعبير عن المصطلحات الرجاليّة اختصارا.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
