الفضل العظيم ، ذو المنّ الجسيم ، ذو الطول العميم ، أسألك رضوانك والجنة.
(ك) : اللهم أنت المكون يكون منك كل شيء ، وما كان فهو منك ، كنت قبل كل شيء ، وتكون بعد كل شيء ، أسألك رضوانك والجنة.
(ن) : اللهم أنت نور السماوات والأرض ، ومنوّر النور وخالقه ، وخالق كل شيء ، أسألك رضوانك والجنة.
(ع) : اللهم أنت عليّ ، عظيم ، عليم (١) ، عزيز ، عفوّ ، عدل ، فاعف عنّي ما سلف من ذنوبي ، ووفقني فيما بقى من عمري لطاعتك ، أسألك رضوانك والجنة.
(ش) : اللهم أنت شاكر ، مشكور ، شاهد لا تغيب ، شهيد تشهد سرّي وعلانيتي ، تعلم ضميري قلبي ، لا يخفى عليك شيء من أموري ، أسألك رضوانك والجنة.
(ي) : لم يأت الإمام بشيء من الأسماء التي أولها الياء المنشأة ؛ ولكن جاء بها
__________________
(١) : بمعنى العالم ، والعالم من قام به العلم ، وهو صفة معنى متعلّقها المعلومات واجبة وجائزة ومستحيلة ، فهو تعالى يعلم ذاته وصفاته وأسمائه ، ويعلم ما كان وما يكون من الجائزات ، وإنه إذا كان كيف يكون ويعلم المستحيل ، كشريكه من حيث استحالته وانتفاء كونه ، وما يترتب عليه.
إذ لو كان لقوله تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا)[الأنبياء : ٢٢] والتقرّب به من جهة التعلّق في الاكتفاء بعلمه دينا ودنيا ، ومن جهة التخلّق تحصيل العلم لإفادته للمحتاجين إليه كما هو شأنه سبحانه وتعالى في عباده.
وخاصيته : تحصيل العلم والمعرفة ، فمن لازمه عرف الله حق معرفته على الوجه الذي يليق به.
وفي شمس المعارف : من انبهم عليه أمره في كشف سرّ من أسرار الله فليدم عليه ؛ فإنه ييسّر له ما سأل ، ويعرف الحكمة فيما طلب ، وإن أراد فتح باب الصفة الإلهية فتح له باب من العلم والعمل.
وذكر في اسمه : (علّام الغيوب) : من دوام ذكره بصيغة النداء : (يا علام الغيوب) إلى أن يقلب عليه منه حال فإنه يتكلم بالمغيبات ، ويكشف ما في الضمائر ، وترقى روحه إلى أن يرقى في العالم العلوي ، ويحدّث بأمور الكائنات والحوادث.
وفي «كيمياء السعادة» للحليمي : (يا علام الغيوب الغيب والشهادة) من داوم عليه دبر كل صلاة مائة مرة صار صاحب كشف إيماني.
وفي «الأربعين الإدريسية» : يا علّام الغيوب ، فلا يفوته شيء من علمه ولا يؤده ، وإدامته لقوة الحفظ وزوال النسيان ، والله أعلم.
![مرآة الحقائق [ ج ١ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4225_merato-alhaqaiq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
