__________________
ـ من روح تلك المرأة ويكون روح الشهادة على روح النكاح حفظ حقوق الزوجة وحفظ حقوق الولد وحفظ المواريث بين الزوجين وما ولد لهما.
وكل ذلك يحتاج إلى شاهد تثق به روح الأرواح ولا يكون ذلك إلا بروح العدل والعدل روح من أرواح الحق في بلاده بين أرواح عباده فلا قسم لأرواح الوجود إلا بأرواح العدول فحده أن لا يكون قد ارتكب كبيرة عمدا مع وجود العلم بالحرمة وأن لا يصر على صغيرة ولا يكون هذا الروح إلا في روح آمن بالله وكان بروح الإيمان له خوف من الله فلو قدم غريب إلى روح بلد ومعه حرمة وقال إنها زوجته صدقناه وقلت حكم الزوجية بعد ذلك إذا قالت الزوجة مثل ذلك ولا يجوز روح التجسس عليهما بل يتركان فإن ظهر ما هو خلاف الواقع فله حكمه وقد وقع مثل ذلك لروح الإمام عمر فإنه رأى رجلا في طريق يتكلم مع امرأة فقال مالك تكلم هذا المرأة في طريق الناس وضربه بالدرة على روح الظن أنها أجنبية فقال الرجل هي زوجتي يا أمير المؤمنين. فرمى الإمام إليه الدرة وقال اضربني على روح ما ضربتك أو تعفو فقال : عفوت يا أمير المؤمنين.
ولا يكون روح الفصل بين البهائم وبين الأرواح البشرية إلا بعقد النكاح بالولي وشاهدي العدل وبالمهر الذي هو الصداق حتى لو أسقطته البالغة العاقلة قبل العقد بأن قالت للولي اعقد علي لفلان بدون شيء فعقد صح العقد.
فإن دخل بها لزمه مهر المثل فإن أسقطته بعد ذلك كان أبرأ من حق مقدر لها شرعا فمهر المثل يدخل في ملك المستحقة له فهو كالإرث فإنه مقدار شرعا وكل حق ترتب بوجه الشخص على شخص علم ذلك الروح من البشر أم جهل كان ذلك الروح من الأمر من جملة حقوقه فيكون له المطالبة في روح الآخرة بحقه أو يكون من العفو وهيهات في تلك الدار مع وجود الحاجات ومقاسات الشدائد روح من الأمثلة في روح ما ذكرناه.
وذلك مثلان يذكر شخص بين يديك وهو غائب فتقع في عرضه في عرض زوجته في عرض ولده في عرض جده في عرض جيرانه دخلت كرما بستانا طاحونا بغير عرض دار إذا كان بغير إذن ولا علم من المالك ترتب عليك في ذلك حق بعد حق بعد حق فيكون أنت قد أفقرت نفسك وضيعت راحتك وصرت رهين أرباب فملك الحقوق حتى يكون الأخذ من حسناتك إلى روح فراغها ثم يكون الطرح عليك من أرباب المظالم حتى لا يبقى لك روح من الطاعة وتلقى في النار مع أرواح الفجار (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ)[ق : ٣٠].
هل عندكم من زيادة (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ)[ق : ٣١] أي ذلك الموعود غير بعيد فهو قريب (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦) وَنَراهُ قَرِيباً)[المعارج : ٦ ـ ٧] بروح الإلزام لأرواح الاحترام.
فمن كان له روح احترام لمحارم الله تعالى كان له روح إكرام منه على ممر أرواح الدهور والجمع والأيام والسنين والشهور فما هي إلا روح صبر ساعة وراحة أرواح الأمد فما روح التقوى إلا روح الصبر على أرواح مسمى المأمورات وروح الصبر عن ارتكاب ظلمات المنهيات وروح الأمر
![مرآة الحقائق [ ج ١ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4225_merato-alhaqaiq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
