شقّقنا (١) صفحه بنهر من النيل وغرسناه (٢). فقال له المقوقس : وجدنا في الكتب أنه كان أكثر الجبال أشجارا ونبتا (٣) وفاكهة ، وكان المقطّم بن مصريم (٤) بن بيصر (٥) بن حام بن نوح (٦) ينزله (٧) ، فلما كانت الليلة التي كلم الله (عزوجل) (٨) فيها موسى (عليهالسلام) (٩) أوحى الله (١٠) الى الجبال : إني مكلّم نبيّا من أنبيائي على جبل فسمحت الجبال كلّها وتشامخت الا جبل (١١) بيت المقدس فإنه تضاءل وهبط ، فأوحى الله تبارك وتعالى اليه (١٢) : لم فعلت هذا وهو أعلم؟ فقال : إعظاما لك وإجلالا يا ربّ. قال : فأمر الله الجبال أن يحبوه كل جبل بما (١٣) عليه (من النبت) (١٤) ، فجاد له (١٥) المقطّم بما عليه حتى بقي كما ترى. فأوحى الله (عزوجل) (١٦) إليه (١٧) : إنّي معوّضك (١٨) على فعلك بشجر الخلد (١٩) وغراس الجنّة. وكتب بذلك عمرو بن العاص (٢٠) الى عمر بن الخطاب (٢١) ، فكتب اليه عمر : اني لا أعلم شجر الجنة غير (٢٢) المسلمين ، فاجعله لهم مقبرة. وروي أن عمرا سأل رهبانهم لم تركوا (٢٣) جبل المقطّم من غير بنيان ولا غرس (٢٤) ، فأخبروه (٢٥) أنهم سمعوا مشايخهم عن أوائلهم يقولون ان هذا فحص سيغرس فيه غروس من أغراس الجنة ، (فلذلك تركناه من غير عمارة) (٢٦) ، فكتب بذلك عمرو الى عمر (بن الخطّاب رضه) (٢٧) فكتب اليه عمر : إني لا أعلم شيئا) (٢٨) في الدنيا من غراس (٢٩) الجنّة الا أجساد المؤمنين (٣٠) ، فاجعل ذلك الفحص لهم مقبرة.
__________________
|
(١) ر : كنتم شققتم ـ (٢) ر : وغرستموه ـ (٣) ر : ونباتا ـ (٤) م ط : بن مصر ـ (٥) سقطت من م ، ص : بن ينصر ، س : بن مصر ـ (٦) سقطت من ط ـ (٧) م ر : نزله ـ (٨) سقطت من ط ـ (٩) ص : صلعم ، سقطت من ط س ـ (١٠) عن م ر ـ (١١) م : جبل طور ـ (١٢) سقطت من ر ـ (١٣) س : ما ـ (١٤) سقطت من ط ـ (١٥) من هنا بعض ورقات ناقصة في س ـ (١٦) ط : تبارك وتعالى ـ |
(١٧) سقطت من ط ـ (١٨) ر : معاوضك ـ (١٩) ص ط ر : الجنّة ـ (٢٠) بن العاص : عن ر ـ (٢١) بن الخطاب : عن ط ر ـ (٢٢) ط : إلّا ـ (٢٣) ر : تركتم ـ (٢٤) ط : غراس ـ (٢٥) ط : فأخبره جميعهم ـ (٢٦) سقطت من ط ـ (٢٧) عن ص ط ـ (٢٨) ص م ر ـ إنّا لا نعلم شيئا ـ (٢٩) ط ر : أغراس ـ (٣٠) ط : أخيار المسلمين.
|
![المسالك والممالك [ ج ٢ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4220_almasalik-walmamalik-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
