إلى مغيلة ، وكان مقدّمهم موسى بن جليد ، وكان شديد الأيدي يمسك بذنب الفرس الجواد ويهمزه فارسه فلا يكون له حراك مرحلة. ومنه إلى موضع يعرف بأوزقور كان يسكنه قوم يعرفون ببني موسى من ربضية الأندلس ، فاستفسدوا (١) إلى من جاورهم وأساؤوا عشرتهم ، فحاربوهم فغلب الأندلسيّون وقتل منهم كثير وافترق باقيهم ببلاد أغمات وبقي منهم بأوزقور نفر يسير بالآمان ، فهم بها إلى اليوم ، مرحلة. ومنها إلى سوق فنكور ، سوق عامرة حافلة يعمل بها برانس سود ، حصينة لا ينفذها الماء مرحلة. ومنها إلى ولهاصة مرحلة. إلى كزناية مرحلة. إلى مدينة ورزيغة ، وهي آهلة كثيرة المياه والثمار والخير يباع فيها ألف حبّة أجاص بربع درهم ، قتل ميسور الفتى أهلها وسبى نساءها بعد زواله عن مدينة فاس سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ومن ورزيغة إلى مدينة أغيغى (٢) ، ومعنى أغيغى حجارة يابسة لأنّها مبنيّة بالحجر بغير طين ، وهي اليوم خالية ، وكان القوم الّذين بنوها وسكنوها قوما من ربضية الأندلس أيضا فأجلاهم عنها البربر إلى وليلي ، فهم بها بقيّة مسيرة مرحلة. فمنها إلى ماسيتة (٣) بلد كبير ، ويحسن فيه القطن ويجود وبه سوق لطيفة. ومنها إلى فاس مرحلة. (فذلك ثماني عشرة مرحلة) (٤).
الطريق من مدينة درعة إلى سجلماسة
١٤١٣
مدينة درعة يقال لها تيومتين (٥) ، وهي قاعدة درعة. وقد تقدّم ذكر وادي درعة وأنّ منبعثه من جبل درن. وهذه المدينة آهلة عامرة بها جامع وأسواق جامعة ومتاجر رابحة ، وهي في شرف من الأرض والنهر منها بقبليّها وجريته من الشرق إلى الغرب ويهبط لها من ربوة حمراء. وكان صاحبها علي بن
__________________
(١) ر : فانتبذوا ـ
(٢) ر : اغمغي ـ
(٣) ر : ماسية ، س : سبتة ـ
(٤) سقطت من ص.
(٥) ر : تبومين ـ
![المسالك والممالك [ ج ٢ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4220_almasalik-walmamalik-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
