١٣٩٩
فأوّل من وليها عيسى بن مزيد (١) ، ثمّ أنكر أصحابه الصفرية عليه أشياء. فقال أبو الخطّاب يوما لأصحابه في مجلس عيسى : السودان كلّهم سرّاق حتّى هذا ، وأشار إلى عيسى. فأخذوه وشدّوه وثاقا إلى شجرة في رأس جبل وتركوه كذلك حتّى قتله البعوض ، فسمّي ذلك الجبل جبل عيسى إلى اليوم. ووليهم خمسة عشر عاما.
١٤٠٠
ثمّ ولّوا أبا القاسم سمجو (٢) بن مزلان بن نزول (٣) المكناسي ، فلم يزل واليا عليهم إلى أن مات فجأة في آخر سجدة من صلاة العشاء سنة ثمان وستّين ، فكانت ولايته ثلاث عشرة سنة.
١٤٠١
ووليها ابنه أبو الوزير ألياس بن أبي القاسم إلى أن قام عليه أخوه أبو المنتصر أليسع فخلعه سنة أربع وسبعين ومائة. فولي أبو المنتصر ، وكان جبّارا عنيدا فظّا غليظا ، فظفر بمن عانده من البربر وذلّلهم وأخذ خمس (٤) معادن درعة وأظهر الصفرية ، وبنى سور سجلماسة على ما تقدّم ، وتوفّي سنة ثمان ومائتين. وولي ابنه مدرار المنتصر بن أليسع ـ ومدرار لقب ـ فلم يزل واليا إلى أن اختلف الأمر بين ولديه ميمون المعروف بابن أروى بنت عبدالرحمان بن رستم وابنه ميمون أيضا المعروف بابن ثقية (٥). فتنازعا الأمر بينهما وتقاتلا
__________________
(١) ر : يزيد ، س : مريم.
(٢) ص ق س : سمغو ـ
(٣) ر : منزلان بن يزول.
(٤) سقطت من ق ـ
(٥) ر : بغية ، كذا كلّما يذكر هذا الاسم ـ
![المسالك والممالك [ ج ٢ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4220_almasalik-walmamalik-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
