١٠٧٤
وذكر الليث بن سعد عن زهرة بن معبد قال : قال لي عمر بن عبد العزيز : أين تسكن من مصر؟ قلت : أسكن الفسطاط. قال : أف (١) فأين أنت عن الطيّبة؟ قال : قلت : فأيتهنّ الطيّبة؟ قال : الإسكندرية ، فعزمت عليك لتسكنها أبا عقيل. ثمّ قال : ما على الأرض بلدة أحبّ إليّ أن يكون قبري فيها من (٢) الإسكندرية. قال الليث : ثمّ عدنا أبا عقيل وهو شديد الوجع ونحن خائفون عليه ، فعدناه (٣) غداة يوم فقال : رأيت الليلة (٤) عمر بن عبد العزيز (في النوم) (٥) فقال : أين تسكن أبا عقيل؟ قلت : الإسكندرية (كما عزمت عليّ) (٦). قال : أبشر في ذلك بما يسرّك في دنياك وأخراك مرّتين. فقلت (٧) : الحمد لله.
١٠٧٥
وقال أحمد بن صالح : قال سفيان بن عيينة : الإسكندرية كنانة الله يجعل (٨) فيها خير سهامه. وقال عبدالله بن مودق الصدفي : لمّا نعي إليّ ابن عمّي خالد بن يزيد ، وكان توفّي بالإسكندرية ، لقيني عبدالله بن لهيعة والليث بن سعد مفترقين كلاهما (٩) قال لي : أليس قد مات بالإسكندرية؟ فأقول بلى. فيقول : هو حيّ عند الله يرزق ويجزى عليه أجر رباطه ما قامت (١٠) الدنيا وله أجر شهيد حتّى يحشر على ذلك.
__________________
(١) ر : أف لك ـ
(٢) ر : إلّا ـ
(٣) سقطت من ر ـ
(٤) ر : البارحة ـ
(٥) عن ر ـ
(٦) ر : التي عزمت عليّ في سكنها ـ
(٧) ر : قلنا له.
(٨) ر : فجعل ـ
(٩) سقطت من ر ـ
(١٠) ص : أقامت.
![المسالك والممالك [ ج ٢ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4220_almasalik-walmamalik-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
