١٠٦٥
ولهذه المنارة مجمع (١) في العام في يوم يسمّونه بخميس العدس ، وهو أوّل خميس من شهر بابه (٢) لا يتخلّف في مدينة الإسكندرية أحد (٣) إلّا خرج إلى المنارة وقد تقدّموا في إعداد الأطعمة ولا بدّ في ذلك الطعام من عدس ، (فيفتح بابها) (٤) للناس فيصيرون فيها. (فمن ذاكر الله) (٥) عزوجل ومصلّ (٦) ومن لاه متفرّج ، فيقيمون إلى نصف النهار ثمّ ينصرفون (٧). وسمع الليث بن سعد مسلمة بن علي يقول : بارك في العدس سبعون نبيّا (٨). قال الليث : إلّا نبي واحد وإنّه لردي مؤذ. ومن ذلك اليوم يبتدأ بإحراس البحر ، ولهم [في المنارة] قوم مرتّبون لذلك من النصارى ، فهم يوقدون النار الليل كلّه في أعلى الحزام الأوّل من ناحية البحر ، فيؤمّ (٩) أهل السفن من جميع البلاد سمت تلك النار (ويوقد صاحب السفينة) (١٠) النار ، فإذا رأى المحترس نارا في البحر زاد (١١) في وقوده وأوقد نارا أخرى إلى ناحية المدينة ، / فإذا رأى ذلك الّذين بالمدينة زادوا في ضرب البوقات والأجراس حذرا من العدوّ ، فاستعدّ أهل المدينة لذلك.
١٠٦٦
قال : والقصر الأعظم بالإسكندرية اليوم (١٢) خراب ، وهو على ربوة (١٣) عظيمة بإزاء باب (١٤) المدينة ، طوله خمسمائة ذراع وعرضه على النصف من ذلك أو نحوه (١٥) ، ولم يبق منه إلّا سواريه ، فإنّها قائمة لم يسقط منها شيء ،
__________________
(١) م : مجتمع ـ
(٢) ر : مايه ـ
(٣) ر : كبير ولا صغير ـ
(٤) س : فتفتح أبوابها ـ
(٥) م : بين شاكر لله ـ
(٦) سقطت من ط ـ
(٧) م : يتفرّقون ـ
(٨) م : بارك الله في العدس سبعين نبيّا ـ
(٩) ر : فيمر ـ
(١٠) ر : ويوقدون في السفن ـ
(١١) ط : يزيد.
(١٢) اليوم : عن ر ـ
(١٣) ص ط س : رابية ـ
(١٤) باب : عن س ر ـ
(١٥) هنا ينتهي في م ما يتعلّق ببلاد مصر ـ
![المسالك والممالك [ ج ٢ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4220_almasalik-walmamalik-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
