٧٢٦
وقيل إنّ الحجّاج رأى راهبا قد أقبل على آتان له وعبر دجلة ، فلمّا كان بموضع واسط تفاجّت الأتان وبالت ، فنزل الراهب فاحتفر (موضع ذلك البول) (١) وحمله حتّى رماه في دجلة ، وذلك بعين الحجّاج. فقال : عليّ بالراهب. فلمّا أتاه قال : ما حملك على ما صنعت؟ قال : إنّا نجد في كتبنا أنّه يبنى في هذا الموضع مسجد يعبد الله فيه ما دام في الأرض أحد (٢). فاختطّ الحجّاج مدينة واسط وبنى المسجد في ذلك الموضع ، فهي على حافتي الدجلة.
٧٢٧
وخراج واسط ثلاثة وثلاثون ألف درهم.
ومن الكوفة الى بغداد ثلاثون فرسخا ، ومن الأنبار الى بغداد ثلاثون فرسخا ، ومن المدائن الى بغداد ثمانية عشر فرسخا.
المدائن
٧٢٨
والمدائن مدينة عظيمة على حافتي دجلة : بهرسير (٣) ، وهي المدينة الدنيا (٤) [وهي على أحد جانبيها ممّا يلي الشرق] ، وقصر كسرى وهو (٥) الإيوان ، وهي المدينة القصوى ، وهو القصر الأبيض الّذي أخبر به النبي صلعم ، وبه كان مقام الأكاسرة. وتلقاء مقعد الملك من سقف الإيوان حلقة من ذهب
__________________
(١) م : ذلك الموضع متاع البول. كذا ـ
(٢) سقطت من م.
(٣) ق م : بنهرشير ، وردت الكلمة دائما كذا ـ
(٤) سقطت من م ـ
(٥) م : وذو ـ
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)