الحجاز) (١) ، وكانوا بزمهرة ، وهي بين الشام والحرّة ، ونزل جمهورهم بمكان يقال له يثرب بمجتمع السّيول ، سيل بطحان والعقيق وسيل قناة ممّا يلي زغابة (٢).
٦٩٧
قال محمّد بن كعب القرظي : وخرجت قريظة وإخوتهم (بنو هدل) (٣) وبنو عمرو بن الخزرج بن الصريح وبنو النّضير بن النحام بن الخزرج بن الصريح ، وهم (٤) كلّهم من ولد هارون بن عمران ، فتبعوا آثار هؤلاء فنزلوا بالعالية على وادين يقال لهما مذينب ومهزور ، نزلت بنو النّضير على مذينب واتّخذوا عليها الأموال ، (ونزلت قريظة وهدل على مهزور) (٥) واتّخذوا هناك الآطام والمنازل ، ونزل بعض قبائل العرب عليهم. فذكر توبة بن الحسن بن السائب بن أبي لبابة عن أبيه عن جدّه قال : كان بالمدينة قرى وأسواق من يهود بني إسرائيل ، وكان قد نزلها عليهم أحياء (٦) من العرب ، فكانوا معهم وابتنوا الآطام والمنازل قبل نزول الأوس والخزرج عليهم. وقال (شاعر بني أنيفة) (٧) [طويل] :
|
ولو نطقت يوما قباء لخبرت |
|
بأنّا نزلنا قبل عاد وتبّع |
|
وآطامنا عادية مشمخرة |
|
تلوح فتبقى من تعادي وتبع (٨) |
وإنّما سمّيت قباء بالبئر الّذي في دار توبة بن الحسن بن السائب بن أبي لبابة يقال لها قباء. (ومن آطامهم بلحان. قال الشّاعر [رجز] :
|
من سرّه رطب وماء بارد |
|
فليأت أهل المجد من بلحان) (٩) |
__________________
(١) ل ن : فكان أوّل من سكن الحجاز اليهود ، والتصحيح عن ابن رسته ٦٠ ، هنا يستأنف ق ـ
(٢) ل ن : رعانه.
(٣) سقطت من ل ن ـ
(٤) سقطت من ق ـ
(٥) سقطت من ل ن ـ
(٦) ل ن : أجناس ـ
(٧) ل ن : الشاعر ـ
(٨) ل ن : ويضع.
(٩) سقطت من ل ن ـ
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)