٦٧٧
جبل حراء : وهو الّذي كان يتحنّث فيه رسول الله صلعم قبل الوحي ، وفيه نزل عليه جبريل أوّل ما أوحي إليه وفيه بشّره بالنبوّة. وبينه وبين مكّة ميل ونصف ، وهو جبل منفرد على طريق حنين من مكّة ، وهو منيف صعب المرتقى لا يصعد إلى أعلاه إلّا من موضع واحد في صفاة ملساء. والموضع الّذي نزل فيه جبريل عليهالسلام في أعلاه من مؤخّره.
جبل ثبير : وهو أعلى جبالها وأعظمها ، يكون ارتفاعه علوّا ميل ونصف. قال امرؤ القيس [طويل] :
|
كأنّ ثبيرا في عرانين ودقه |
|
كبير أناس في بجادّ مزمّل |
وهو من الناحية المتّصلة بمنى. وهذان الجبلان ـ ثبير وحراء ـ ما بين المشرق والشّمال [من مكّة] ، وكذلك حنين من هذين الجبلين ما بين المشرق والشمال. ومن مكّة إلى حنين اثنا عشر ميلا.
[أعلام الحرم]
٦٧٨
قال الزبير : أوّل من نصب أعلام الحرم عدنان بن آد لمّا خاف أن يدرس الحرم ، وأعلام الحرم محيطة بمكّة قد نصبت في البقاع والتّلال والغيطان والقيعان. فحدّ الحرم من ناحية التنعيم على طريق يثرب إلى مرّ الظهران خمسة [أميال] ، ومن طريق جدّة عشرة [أميال] ، ومن طريق اليمن ستّة [أميال] ، ومن طريق الطائف سبعة [أميال] ، ومن طريق العراق كذلك.
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)