٦٣٤
وكان بالزرادة رجل يعرف بإبراهيم الصّائغ ، وكان داعية لهم وجّهوه غير ما مرّة إلى ناحية (١) فارس والأهواز لدعاء (٢) الناس. قال ابن أبي الطاهر : فجاءني يوما وقال لي : اعلم أنّ هؤلاء القوم على ضلال ، كنت أمس مع أبي سعيد الجنّابي (٣) وقد قدم عليه رجل من أهل جنّابا يقال له يحيى بن علي ، فأكلنا عنده ، فلمّا فرغ قام فأخرج امرأته ، ثمّ أدخلها مع يحيى في بيت وقال لها : إن أرادك الولي فلا تمنعيه نفسك ، فإنّه أحقّ بك منّي.
٦٣٥
قال أبو علي عريب بن سعد في تاريخه : ذكر محمّد بن داود بن الجرّاح أنّ قرمط رجل من سواد الكوفة كان يحمل غلّات السّواد على أثوار له يسمّى حمدان ويلقّب بالقرمطي. قال : وذكر أنّ القرامطة جاؤوا بكتاب فيه : باسم الله الرحمن الرحيم ، يقول الفرج بن عثمان ، وهو من قرية يقال لها نصرانة داعية المسيح ، وهو المهدي ، وهو الكلمة ، وهو (أحمد بن) (٤) محمّد بن الحنفية وهو جبريل. وقد ذكر أنّ المسيح تصوّر له في جسم إنسان (٥) وقال له : إنّك الداعية وإنّك الحجّة وإنّك روح القدس وإنّك يحيى بن زكريا. وعرّفه (٦) أنّ الصلاة أربع ركعات ركعتان قبل طلوع الشمس وركعتان قبل غروبها ، وأثبت في الآذان : وأشهد أنّ موسى رسول الله وأشهد أنّ عيسى رسول الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله وأشهد أنّ [أحمد بن](٧) محمّد بن الحنفيّة رسول الله ، وأن يقرأ في كلّ ركعة بسورة الاستفتاح ، وهي من السور المنزّلة بزعمهم على أحمد بن محمّد ، وهي :
__________________
(١) من ق ـ
(٢) ل ن : إلى دعاء ـ
(٣) ل ن : الجيهاني.
(٤) من ق ـ
(٥) ل ن : الإنسان ـ
(٦) من ق ـ
(٧) عن الطبري ـ
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)