٦١٥
وذكر إسحاق بن العبّاس بن محمّد الهاشمي عن أبيه أنّه تصيّد فأصابه مطر ، فمال إلى أحوية أعراب فمكث عندهم يومه وليلته والغيث سحم لا ينجم. فلمّا أصبح قال : لقد أنزل الله البارحة خيرا كثيرا. فقام ربّ المنزل إلى كساء نسج بين أربع خشبات كما يفعل أهل البوادي ، فلمسه بيده فقال : ما أنزل الله البارحة خيرا. ثمّ ليلة أخرى كذلك. فلمّا كان في اليوم الثّالث قال : قد أنزل الله اللّيلة خيرا كثيرا. فسأله عن ذلك ، فأتاه بكفّ من البذور قد تناولها من فوق ذلك الكساء فقال : إنّ حبّ البقل والعشب إنّما ينزل من السّماء فينبتها الله عزوجل كيف يشاء.
ذكر مدن اليمن المشهورة
المشهورة من مدن اليمن والغريب من مساكنه.
٦١٦
الطريق من صنعاء إلى ذمار ـ وهما مرحلتان ـ يخرج على طريق فلش ـ وهو جبل هناك ، إلى قرية تدعى (١) جردان (٢) ، وعلى هذه الطريق واد (له ذكر) (٣) في كتاب الله عزوجل معروف عندهم (٤) ، وأكثر أشجاره الأثل والطّلح. وفي هذه الناحية صنم كان يعبد قبل ظهور الإسلام. ودون ذمار مساجد لأصحاب النّبي صلعم منها مسجد معاذ بن جبل ، وأهل اليمن يعظّمونه ويأتونه.
__________________
(١) تدعى : من ق ، ـ
(٢) ق : حزران ـ
(٣) ق : قد ذكر ـ
(٤) من ق ـ
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)