٥٩٢
قال أبو الفرج : وتّر وهرز قوسه ، وكان لا يوتّرها أحد غيره ، (وأخذ النّشّابة وجعل فوقها في الوتر ، ثمّ نزع فيها حتّى ملأها) (١) ، فظلّ السهم يهوي حتّى صكّ الياقوتة الّتي كانت معلّقة بين عيني مسروق فتغلغلت النّشّابة في رأسه حتّى خرجت من قفاه.
٥٩٣
قال أبو الحسن : قال وهرز : قد رميته ، فإن كان أصحابه يجتمعون إليه ولا يتفرّقون عنه فهو حيّ ، وإن يجتمعون إليه ويتفرّقون عنه فهو ميّت. فقال : احملوا عليهم واصدقوهم القتال. ففعلوا فانكشفت الحبشة فقتل منهم نحو ثلاثين ألفا. ورفع رأس مسروق ورؤوس (٢) خواصّه على أطراف الرماح. وألبس وهرز معدي كرب تاجا بعثه معه أنو شروان ، وكان أنو شروان قد شرط على معدي كرب تاجّا فبعثه إليه مع شروط منها أن يتزوّج فيهم الفرس ولا يتزوّج إليهن في الفرس.
٥٩٤
قال أبو الفرج : فلمّا قتل مسروق أقبل وهرز يريد صنعاء ، وكان التقاؤهم خارجها. وكان اسم صنعاء قبل الحبشة إيال (٣) ، وكانت الحبشة لمّا بنتها وأحكمتها قالت العرب صنعة (٤) ، فسمّيت صنعاء. فلمّا دنا وهرز من باب المدينة قال : لا تدخل (٥) رايتي منكوسة أبدا ، اهدموا الباب ، ودخل
__________________
(١) عن كتاب الأغاني ، ل ن : ثمّ نزع منها أبدا.
(٢) ل ن : رأس.
(٣) عن كتاب الأغاني ، ل ن : أثال ـ
(٤) ن : صنعا ـ
(٥) ن : تدخلوا.
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)