الملك وعمّرك ، لك عندي ولد. قال له : وكيف ذلك؟ قال له : ادع بالحقّ الّذي استودعتك. فأمر بإحضاره وفضّ خاتمه ، فإذا فيه مذاكر الشيخ وفيه كتاب : إنّا لمّا أخذنا ابنة آشك الّتي أمر الملك بقتلها أعلمتنا أنّها حامل من الملك ، فلم نستحلّ أن نبطل زرع الملك الطّيب ، فأودعناها بطن الأرض كما أمرنا ، وتبرّأنا إليه من أنفسنا لئلا يجد عائب إلى عيبنا سبيلا. قال : فسرّ أردشير سرورا شديدا وأمر عند ذلك الشيخ أن يجعله بين مائة غلام في الهيئة ، ثمّ يدخلهم عليه. ففعل فعرفه أردشير من بينهم وقبلته نفسه. ثمّ أمرهم أن يلعبوا في حجرة الإيوان بالصوالج فدخلت الكرّة الإيوان ، فأحجم الغلمان عند دخولهم وأقدم سابور من بينهم فدخل. فأمر أردشير بعقد التاج له.
٤٣٩
ط : وسابور هو الّذي افتتح الحضر من بلاد الموصل بخلاف ما قال ق. وكان صاحب الحضر يسمّى الضيزن بن معاوية ويعرف باسم أمّه جيهلة (١) ، وكان من تنوخ من قضاعة. وكان ملك الحضر قبل السّاطرون ، وهو ملك السريانيّين. قال أبو دؤاد (٢) [خفيف] :
|
وأرى الموت قد تدلّى من |
|
الحضر على ربّ أهله السّاطرون |
|
ولقد كان آمنا للدّواهي |
|
ذا ثراء وجوهر مكنون |
ويقال إنّ السّاطرون أبو نصر جدّ عمرو بن عدي بن نصر الّذي كان (٣) ملوك الحيرة من ولده.
٤٤٠
وكان الضيزن قد ملك الجزيرة (٤) وما يليها إلى الشام ، وأقام سابور على حصنه أربع سنين ، وقيل سنتين. قال الأعشى [متقارب] :
__________________
(١) ل ن : جميلة ، والتصحيح عن الطبري ٢ / ٤٧ ـ
(٢) ل ن : أبو حذاق ـ
(٣) ل ن : كانوا.
(٤) ل ن : الحيرة ـ
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)