خشار ، وفي زمانه جدّد عزير كتاب التوراة. قالوا : وفي زمانه بنى فهنايس مقدّم اليهود أسوار بيت المقدس ورجع بنو إسرائيل إلى بيت المقدس. وفي زمانه كان بقراط الفيلسوف وسقراط وسغريط وحينئذ عظم ذكرهم ، وملك أربعين سنة.
٤٣١
ثمّ ملك بعده دارترطر ، وفي زمانه كانت حروب آخر طرفها في جزيرة صقلية. وفي زمانه كان أفلاطون ، وملك سبع عشرة سنة.
ثمّ ملك بعده أرشخشا ولوقش ، وفي زمانه كان أرسطاطاليس الفيلسوف ومات أفلاطون ، وكانت ولايته ستّا وعشرين سنة.
ثمّ ملك بعده دارا الّذي غلبه الإسكندر ، وكانت له معه معارك قتل فيها من الفرس خلق كثير ، وبقي يقسم ما وجد في عسكره ثلاثين يوما ، ثمّ علم أنّه جريح لما به ، فعني باتّباعه في ستّة آلاف من أهل عسكره حتّى ألقاه في بعض المنازل طفيا من تلك الجراحات ، فلم يلبث أن هلك وأظهر الإسكندر الحزن عليه ودفنه في مقابر الملوك ، وكانت ولايته ستّ سنين.
٤٣٢
وكتب الإسكندر إلى معلّمه أرسطاطاليس يشاوره في قتل من بقي من الفرس فكتب إليه : لا تفعل ولكن ولّ كلّ رئيس منهم ناحية فإنّهم يتنافسون الرياسة فلا يجمعهم ملك أبدا. فلمّا قدم أردشير واجتمعوا عليه بعد الجهد العظيم قال : إنّ كلمة فرّقت الفرس أربعمائة سنة لمومة ، يعني كلمة أرسطاطاليس. فكان بين الفرس الأولى والثانية خمسمائة سنة وسبع عشرة سنة ، وهي مدّة ملوك الطوائف ، وذكر ق غير ذلك.
ولغة الفرس الأولى الفهلوية (١) ، وهي من اللغات الدارسة الّتي لم يبق لها مترجم.
__________________
(١) ل ن : الفلهوية.
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)