قال : وبين البلّهرى ونجانة ملك يقال له الطاقى (١) ـ هذه عبارة سمته ـ وهو ضيّق المملكة كثير المال عامر البلاد وأهل مملكته لهم بياض وجمال ليس يشركهم في ذلك غيرهم.
٣٦٥
وملك سرنديب والصوليان ـ غير الصيلان التي تقدّم ذكرها ـ يسكن ملكها مدينة بيحور يحيط بها سوران ولها أربعة أبواب : باب من جهة الجنوب يقال له (٢) باب البلادج ، [والبلادج] عندهم الصّهريج الذي يجتمع فيه الماء من المطر ، [وباب] يعرف بباب هوسته ، وهذا الباب الذي يخرج منه النصارى بصلبانهم في معايشهم ، والثالث يقال له باب الفصيل وهو الذي يدخل منه الملك وحرمه ، والباب الرابع يقال له باب العشور وهو الذي يعشر فيه أمتعة التجّار. وفيها أديان شتّى من المسلمين واليهودية والنصارى والمجوسية والثنوية ، وأقربهم من الملك رئيس الثنوية فإنّه بنى له بجانب قصره دارا وأنزله فيها. وسيوفهم وحرابهم وجميع ما يصنعون من حديدهم لا يقاربه شيء في المضاء والحدّة.
٣٦٦
أخبرني العذري قال : حدّثني ابن الحسن البخاري التّاجر أنّه قدم على ملك سرنديب وهو صاحب مطية وأدخل عليه مع أصحاب المطايا. قال : ورأينا في يده ياقوتتين حمراوين تتّقدان كالجمرتين زنة كلّ واحدة منهما خمسون مثقالا ، وهو يلعب بهما من يد إلى يد. وأخبرنا الملك أنّه ممّا يتوارثه ملوك ذلك البلد في قديم الدهر وأنّه لا يوجد مثلهما في جميع بلاد الدّنيا. ورأينا في
__________________
(١) عن المسعودي ٤٢٧ ، ل ن : الظافور.
(٢) ل ن : لها.
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)