مُحَقِّقَ الظُّنُونِ الحَسَنَةِ وَيا مُصُدِّقَ الآمالِ المُبْطِئَةِ اللّهُمَّ وَأكْذِبْ بِهِ المُتَألّينَ (١) عَليْكَ فِيهِ وَأخْلِفْ ظُنُونَ القَانِطينَ مِنْ رَحمَتِكَ والآيسينَ مِنهُ اللّهُمَّ اجْعَلْنا سَبَباً مِنْ أسْبابِهِ وعَلَماً مِنْ أعْلامِهِ وَمَعْقِلاًمِنْ مَعَاقِلِهِ ونَضِّر وجُوهَنَا بِتَحْلِيَتِهِ وأكْرِمْنَا بِنُصْرَتِهِ واجْعَل فِينا خَيْرَاً يُطَهِّرُنا(٢) ولا تُشْمِت بِنَا حَاسِدِي النِّعَمِ والمُتَرَبِّصِينَ بِنَا حُلُولَ النِّقَمِ ـ النَّدَمِ ـ ونُزُولَ المُثُلِ فِي دَارِ النِّقَمِ فَقَدْ تَرَى يَارَبِّ بَرَاءَةَ سَاحَتِنَا وَخُلُوِّ ذَرْعِنَا مِنْ الإضْمَارِ لَهُمْ عَلَى إحْنَة (٣) وَالتَّمَنِّي لَهُم وُقُوعَ جائِحَة (٤) وَما يَتَناوَلُ مِنْ تَحْصينِهِم بِالعَافِيةِ وَما أضْبَؤوا (٥) لَنَا مِنْ إنْتِهَازِ الفُرصَةِ وَطَلَبِ الوُثوبِ بِنَا عِنْدَالغَفْلَةِ.
اللّهُمَّ وقَدْ عَرَّفْتَنا مِنْ أنْفُسِنَا وَبَصَّرْتَنا مِنْ عُيُوبِنا خِلالاً نَخْشَى أنْ تَقْعُدَ بِنَا عَنْ إستِيهَال (٦) ـ اسْتِمْدادِ ـ إجَابَتِكَ وَأنْتَ المُتَفَضِّلِ علَى غَيْرِ المُستَحِقّينَ والمُبتَدِئ باِلإحْسَانِ عَلى غَيْرِ السّائِلينَ فآت لَنا مِنه (٧) ـ فَآتِنا مِنْ أمْرِنَا ـ وَعلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَجُودِكَ وَفَضْلِكَ وامْتِنَانِكَ إنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُوَتَحْكُمُ مَا تُريدُ إنّا إلَيكَ رَاغِبُونَ وَمِنْ جَمِيعِ ذِنُوبِنَا تَائِبُونَ اللّهُمَّ والدّاعِي إلَيكَ وَالقَائِمُ بِالقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ الفَقِيرُ إلى رَحْمَتِكَ المُحْتَاجُ إلى مَعُونَتِكَ عَلى طَاعَتِكَ إذْ ابتَدَأتَهُ بِنِعْمَتِكَ وَألْبَستَهُ أثْوَابَ كَرَامَتِكَ وَألْقَيتَ
__________________
(١) أكذب المتألّين عليك فيه : أي الذين يقسمون أنّك لا تأتي به ولا تظهر ولا تنصره ، من الألتة : اليمين يتعمّد فيها الكذب ، يقال : آلي ، يؤلي ، إيلاء يتألى تألّياً.
(٢) في المهج : تُظْهِرُنا له.
(٣) الإحانة : الحقد.
(٤) جائحه : الشدّة التي تجتاح المال.
(٥) من ضبأ : الرجل لصق بالأرض ن الصائد اختبأ واستتر ليختل.
(٦) في المهج : اشتهار.
(٧) في المهج : فآتنا من أمرنا.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)