أعْتَصِمُ إذا قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّي واسَوأتاهُ مِنْ الوُقُوفِ غَداً بَينَ يَدَيْكَ إذا قِيلَ للمُخْفِّينَ جُوزُوا أوللمُثْقِلِينَ حُطّوا أمَعَ المُخْفِّينَ أجُوزُ أوْ أَمَعَ المُثقِلِينَ أَحُطُّ ياوَيلتاهُ كُلّمَا كَبُرَتْ سِنّي كَثُرَتْ مَعَاصِيَّ فَكَمْ ذَا أتُوبُ وَكَمْ ذَا أَعُودُ أمَا آنَ لِي أنْ أسْتَحِي مِنْ رَبّي؟ ،
ثمّ يسجد ويقول : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إليهِ مائة مرّة (١) ، ومنهاما عن المناقب (٢) لابن شهرآشوب في حديث حمّاد بنْ حبيب الكوفي إلى أن قال : «فتهت في البراري فانتهيت إلى واد قفر وجنّني الليل وإذا بشابٍّ عليهِ ثيابٌ بيض فدنى وتهيّأ للصلاة فوثب قائماً فقال : يا مَنْ حَازَ كلَّ شَيء مَلَكوتاً وَقَهرَ كَلَّ شَيء جَبَروَتاً صَلِّ عَلى مُحَمَد وآل محمّد وأَوْلِجْ قَلبِي فَرَحَ الإقْبَالِ عَلَيكَ وألحِقْنِي بِمَيْدَانِ المُطِيعِينَ ، فلمّا تقشّع الظلام قام فقال : يَا مَنْ قَصَدَهُ الضّالّونَ فَأَصَابُوهُ مُرشِداً وأمَّهُ الخَائِفُونَ فَوَجَدُوهُ مَعقِلاً ولَجَأَ إليهِ العَابِدُونَ فَوَجَدُوهُ مَوْئِلاً (٣) مَتَى رَاحَةُ مَنْ نَصَبَ لِغَيْركَ بَدَنَهُ
__________________
(١) (ثلاثة مرّة) كما عن البحار والصحيفة العلوية: ٤٨١.
(٢) مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب ٣ / ٢٨٤ ، والخرائج والجرائح ، قطب الدين الراوندي١ / ٢٦٤. باب معجزات الإمام عليّ بن الحسين عليهماالسلام ح ٩ ، وحديث حمّاد بن حبيب الكوفي كما رواه الراوندي هو : قال خرجنا حجّاجاً فرحلنا من زبالة ـ منزل بطريق مكّة من الكوفة ، عن معجم البلدان ٣ / ١٢٩ ، ـ فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة ، فتقطّعت القافلة ، فتهتُ في تلك البراري فانتهيت إلى واد قفر ، وجنّني الليل ، فآويت إلى شجرة ، فلمّااختلط الظلام ، إذا أنا بشابٍّ عليه أطمار بيض ، قلت : هذا وليّ من أولياء الله ، متى أحسّ بحركتي ، خشيت نفاره ، فأخفيت نفسي فدنا إلى موضع ، فتهيّأ للصلاة ، وقد نبع له ماء ، ثمّ وثب قائماً يقول : يا من حاز كلّ شيء ملكوتاً ... الخ الدعاء».
(٣) الموئل : الملجأ.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)