سنة ممّا تعدّون :(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) (١) (وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ)(٢).
فهذه «السّتة الأيّام» ستّة آلاف سنة من زمان آدم ـ عليه السلام ـ مبدأ خلق الكائنات بحسب ما يعدّه أهل التواريخ ويضبطه المنجّمون إلى بعثة الرسول الخاتم ـ عليه السلام ـ (٣) ؛ فأخبر ـ سبحانه وتعالى ـ عن خلق المكوّنات في هذه المدّة باعتبار تكميلها (٤) ، لأنّ تكميل المكوّنات بوجوده ـ عليه السلام ـ ورسالته.
و (٥) اعلم أنّ «أيام (٦) الإلهيّة» غير «أيّام الربوبيّة» لأنّ «اليوم الإلهي» هي «يوم ذي المعارج» مقداره خمسين ألف سنة :(لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا)(٧).
|
استبصار عقلي (٨) |
اعلم أنّ سبب وقوع النفوس (٩) الإنسانية في هذا العالم وابتلائها (١٠) بهذه البليّات الدنيويّة ، التي |
__________________
(١) سورهء سجده ، آيهء ٥. اين آية در نسخهء أصل ، نيست.
(٢) سورهء حجّ ، آيهء ٤٧.
(٣) لك : صلى اللّه عليه وآله وسلّم.
(٤) مش ٢ : تكليمها.
(٥) چ : ـ و.
(٦) أصل ، مش ٢ : الأيام.
(٧) سورهء معارج ، آيات ٢ تا ٥.
(٨) أصل : تحقيق عرشي.
(٩) چ : النفس / آس (هامش) : وبهذا يحمل قول أستاد الحكماء المعلم الأول [فلوتين] في أثولوجيا من أنّ سبب وقوع النفوس الإنسانية بهذا العالم أنّ النفوس كانت مرتاشة كالطير ؛ فلمّا سقطت ريشها بسبب جناية نفس الأب ، سقطت كالطير من الهواء إلى عالم الدنيا ؛ فلمّا ذاته ارتاشت ، صعدت إلى عالمه الأصلي ؛ فتبصّر! (منه ـ أحمد.)
(١٠) مش ٢ ، لك ، دا ، مش ١ ، چ : ابتلائه.
