أو بسبب أمر زائد عارض ـ كالكاتب والأمّي ـ ؛ وشيء من هذه الوجوه لا يتصوّر أن يكون منشأ لتعدّد الواجب :
أمّا الأول ، فلاتّحاد حقيقة الوجود. (١) أمّا الثاني ، فلبساطتها. (٢) أمّا الثالث ، فلتماميّة الذات الواجبيّة وكون كلّ ناقص محدود معلولا لغيره. (٣) أمّا الرابع ، فلاستحالة كون الواجب متأخّرا عن مخصّص (٤) خارجي ، بل كلّ ما فرض مخصّصا ـ من كمّ أو كيف أو غير ذلك ـ يجب أن يكون متأخّر الوجود عن حقيقة الوجود.
فإذن ، ذات الواجب يجب أن تكون (٥) متعيّنة (٦) بذاتها ؛ فذاته شاهدة (٧) على وحدانيّته :(ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.)(٨).
|
تحقيق عرشيّ في توحيد صفاته الكمالية (١٠) |
اعلم أنّ صفات اللّه مجرّدة غير عارضة (٩) لماهيّته ، أصلا ؛ وكلّ صفة منه حقّ ، صمد ، فرد ، يجب أن يكون قد حصل فيه جميع كمالاته إلى الفعل ، لم يبق منها شيء في مكمن (١١) القوّة والإمكان. فكما |
__________________
(١ و ٢) مش ٢ ، دا ، مش ١ ، آس ، چ : + و.
(٣) مش ٢ ، دا : + و.
(٤) مش ١ ، آس : تخصّص.
(٥) آس ، مش ١ ، چ : يكون.
(٦) مش ٢ ، دا : معيّنة.
(٧) مش ١ و ٢ : مشاهدة.
(٨) سورهء حج ، آيهء ٦٢ / «من دونه الباطل» سورهء لقمان ، آيهء ٣٠.
(٩) مش ٢ : خارجة.
(١٠) آس (هامش) : صفاته الكمالية عين ذاته ـ تعالى ـ ؛ وإذا ثبت توحيد ذاته ، ثبت توحيد صفاته ؛ إذ لو كان له ـ تعالى ـ شريك في صفاته ، لكان له شريك في ذاته لمكان العينيّة. فكلّ الذوات من لمعات ذاته ، وكل الصفات من شؤون صفاته ، وكل الكمالات من ظلال كمالاته ـ تعالى شأنه وتقدست أسماؤه وبهر برهانه. «غيرتش غير در جهان نگذاشت ، زين سبب عين جمله اشيا شد». فتدبّر! (لمولانا وأستاذنا حسن النوري ـ مد ظله العالي ـ نقلت من خطه.)
(١١) مش ١ و ٢ : ممكن.
