المظهر السّابع
في الصراط
الصراط طريق الحقّ ودين التوحيد ، الذي جمع الأنبياء والرسل ـ عليهم السلام ـ ومتابعيهم. والصراط المستقيم الذي إذا سلكته أوصلك إلى الجنّة هو صورة الهدى (١) ، الذي أنشأته لنفسك ما دمت في عالم الطبيعة من الأعمال القلبيّة ؛ فهو في هذه الدار كسائر المعاني الغائبة عن الحواسّ لا تشاهد (٢) له صورة حسيّة. فإذا انكشف غطاء الطبيعة بالموت ، يمدّ لك يوم القيامة جسرا محسوسا على متن جهنّم ، أوّله في الموقف وآخره على باب الجنّة ؛ يعرف من يشاهده أنّه صنعتك وبناؤك وتعلم (٣) أنّه كان في الدنيا جسرا ممدودا على متن جهنّم طبيعتك التي قيل لها : هل امتلئت؟ فتقول : هل من مزيد؟ (٤) ليزيد في طولك وعرضك
__________________
(١) أصل ، لك ، دا ، آس : المدى. در كتب ديگر صدر المتألهين نيز با كلمه «الهدى» آمده است. (ر. ك : الحكمة المتعالية ، ج ٩ ، ص ٢٨٩.)
(٢) دا ، لك : يشاهد.
(٣) دا : يعلم.
(٤) تضمين آيهء ٣٠ سورهء ق.
