(ومن سورة الحج)
١ ـ قوله تعالى : (وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى) [٢]
قرأ حمزة ، والكسائىّ وما هم بسَكْرى بغير ألف على (فعلى).
وقرأ الباقون : (سُكارى) على (فعالى) وهما جميعا جمعان لسكران وسكرانة.
وقال أبو زيد : هما لغتان ، تقول العرب : مريض ، ومراضى ، ومريض ومرضى.
فحجّة من اختار سَكْرى. قال : لأنّ السكرآفة داخلة على الإنسان كالمرض والهلاك. فقالوا : سكرى مثل هلكى. ومن قرأ : (سُكارى) بألف فحجته ما حدّثنى ابن مجاهد / قال : حدّثنا الرّمادىّ قال : حدّثنا الحسن ابن بشر عن الحكم عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن النّبى صلىاللهعليهوسلم ، قرأ (١) : (سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى).
فإن سأل سائل فقال : إخبار الله تعالى لا يقع فيه خلاف فلم قال (وَتَرَى النَّاسَ سُكارى) ، فأوجب ثمّ قال : (وَما هُمْ بِسُكارى) فنفى؟
فالجواب فى ذلك : أنّ تأويله : وترى الناس سكارى خوفا من العذاب ، وهول المطلع. وما هم بسكارى من الشّراب.
وقرأ أبو هريرة ، وأبو زرعة (٢) بن عمرو بن حزم ، وعلىّ : وتُرى النّاس بضمّ التّاء.
__________________
(١) رواية قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين فى تفسير الطّبرى : ٧ / ١١١. وينظر جزء قراءات النبى لأبي عمر الدورى : ١٢٨.
(٢) قراءة أبى هريرة وأبى زرعة فى تفسير الطبرى : ١٧ / ٨٨.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
