٣٣ ـ وقوله تعالى : ف (أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها) [١١٩].
قرأ نافع ، وعاصم فى رواية أبى بكر بكسر «إن» على الاستئناف.
وقرأ الباقون بالفتح عطفا على قوله : أنّ لك ألّا تجوع فيها ... (وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها) والظّمأ : العطش. يقال رجل ظمآن وعطشان ونطشان (١) وصديان ، وصاد ، وعيمان (٢) ، غيمان (٣) ، وملتاح ، ومعتلّ ، ومهتاف ، وهيمان ، وناسّ (٤) بتشديد السين / ونجر ونحر (٥) ، ونفر ، ولهبان (٦). كلّ ذلك بمعنى عطشان.
٣٤ ـ وقوله [تعالى] : (وَلا تَضْحى) [١١٩].
أى لا تظهر للشّمس. رأى ابن عمر رجلا يلبّى وقد أخفى صوته فقال : أضح لمن لبّيت له ، أى : إظهر. قال عمر بن أبى ربيعة (٧) :
__________________
(١) هذه الكلمة تستعمل اتباعا لعطشان انظر : الإتباع لأبى الطيب اللغوى : ٩٤.
(٢) النوادر لأبى زيد : ٢٤٣ ، واللسان : (عيم).
(٣) النوادر لأبى زيد : ٢٤٣ ، وتهذيب اللغة : ٨ / ٢١٦. قال : «والغيمة العطش». وفى النوادر قال أبو الحسن الأخفش فيما علقه على النوادر : «هكذا الصواب» غيمها «بالغين وليس هذا موضع العيم والعيمة إنما العيمة شهوة اللّبن».
(٤) تهذيب اللغة : ١٢ / ٣٠٧.
(٥) جاء فى اللّسان : (نجر) النّجر ـ بالتّحريك : عطش يصيب الإبل والغنم عن أكل الحبّة فلا تكاد تروى من الماء .. ثم نقل عن التهذيب عن يعقوب : وقد يصيب الإنسان. ومنه شهر ناجر وكل شهر فى صميم الحرّ فاسمه ناجر وانظر أسماء الأيام والليالى والشهور للفراء : ٤٩.
(٦) اللسان : (لهب) قال : واللهاب ، واللهبان واللهبة بالتسكين : العطش.
(٧) ديوان عمر بن أبى ربيعة : ٩٤. والأول منها فى مجاز القرآن : ١ / ٣٣ ، ومعانى القرآن للفراء : ٢ / ١٩٤ ، والطبرى : ١٦ / ١٤٦. وتفسير القرطبى : ١١ / ٢٥٤.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
