(ومن سورة التكاثر)
١ ـ قرأ ابن عباس وحده : آلهاكم [١] بالمدّ فالألف الأولى توبيخ ، والثانية ألف قطع.
وكان حيّان من العرب تفاخروا وتكاثروا بالإحياء فقالوا منا فلان ومنا فلان ، حتى تفاخروا بالأموات ، وزاروا المقابر يعدّون موتاهم. فأنزل الله تعالى موبخا لهم ، فقال : (أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ)(١).
وروى عن الكسائى : ءألهاكم بهمزتين مثل : (أَأَنْذَرْتَهُمْ) والصّحيح عن السبعة كلهم (أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ) على / الخبر بألف واحدة ، ثم أوعدهم الله فقال : (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) [٣].
٢ ـ وقوله تعالى : (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) [٦].
قرأ القراء : (لَتَرَوُنَ) بفتح التاء إلا الكسائى وابن عامر فإنهما ضما التاء ، وأجمعوا على ضم الواو من غير همز لالتقاء الساكنين ، إلا ما روى العباس عن أبى عمرو لترؤنّ بالهمز ، وهو جائز عند الكسائى ، خطأ عند المازنى
__________________
(١) أسباب النزول للواحدىّ : ٤٩٩ قال : «قال مقاتل والكلبىّ : نزلت فى حيين من قريش ، بنى عبد مناف وبنى سهم وكان بينهما لحاء ... وقال قتادة : نزلت فى اليهود ...». وينظر : معانى القرآن وإعرابه للزجاج : ٥ / ٣٥٧ ، تفسير الطبرى : ٣٠ / ١٨٣ وزاد المسير : ٩ / ٢١٧ وتفسير القرطبى : ٢٠ / ١٦٨ ، وتفسير الخازن : ٧ / ٢٣٧ ، وتفسير ابن كثير : ٤ / ٥٤٥ ، والدر المنثور : ٦ / ٣٨٧.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
