فأقسم الله بهما ، والاختيار أن يكون الإقسام يقع على اسمه تعالى ، والتقدير : ورب التّين والزّيتون. وطور سينين : وهو الجبل الذى كلّم الله عليه موسى عليهالسلام وسينين : وهو الحسن ، وكلّ حسن عندهم : سينين.
وقال آخرون : كلّ جبل مثمر يقال له : سينين.
واجتمع القراء السّبعة على كسر السّين من (سِينِينَ). وكان أبو عمرو يحتج بأن سينين وسيناء واحد ، وإنما زادوا النون لرؤوس الآى.
وقرأ : وطور سَيْنين [٢] عبد الله بن أبى إسحق ، وعيسى الثّقفى (١).
وفيها قراءة ثالثة (٢) : وطور سينا* (وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) [٢ ، ٣] يؤثر ذلك عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لقد خلقنا الإنسانٍ [٤] جواب القسم ، والإنسان ـ هاهنا ـ محّمد عليهالسلام ، وقيل : آدم عليهالسلام وقيل : كلّ إنسان لأنّ الله تعالى خلق الجماد والحيوان من طائر وبهيمة فأحسن ما خلق الإنسان فى أحسن صورة (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) [٥] قيل : الكفار ، وقيل : أبو جهل بن هشام وقيل : كلّ إنسان إذا هرم وشاخ فقد رد إلى أرذل العمر ، وهو تفسير أسفل سافلين ، ويقال : كلّ مسلم وإن رد إلى
__________________
ـ وينظر : زاد المسير : ٩ / ١٦٩.
قال الفرّاء ـ رحمهالله ـ فى أول شرح هذه الآية : «قال ابن عباس هو تينكم هذا وزيتونكم ...» وينظر : معانى القرآن وإعرابه للزجاج : ٥ / ٣٤٣ ، وتفسير القرطبى : ٢٠ / ١١٣.
(١) البحر المحيط : ٨ / ٤٧٩ ، ٤٨٠.
(٢) القراءة فى معانى القرآن وإعرابه : ٥ / ٣٤٣ ، وزاد المسير : ٩ / ١٧٠ ، وتفسير القرطبى : ٢٠ / ١١٣ ، والبحر المحيط : ٨ / ٤٩٠.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
