أحد وثلاثون حرفا قد ذكرتها كلها فقوله : (فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي) [١٤ ، ١٥ ، ١٦]. وقد علمنا أن النار قد يصلاها من كان بغير هذه الصفة فمعنى ذلك أن النار دركات وطبقات ، فيجازون على قدر ذنوبهم ، كقوله تعالى : (١) : (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) فكذلك لا يصلى هذه النار التى تتلظى إلا الأشقى الذى كذب وتولى.
وقال آخرون : بل جميع من دخل النار بذنوبه فهو يصلى هذه النار. نعوذ بالله من جهنّم ، ومن عمل يقرب من النار ، ونسأله عملا يدنى من الجنة ويزلف لديه إنه سميع الدعاء.
* * *
__________________
(١) سورة النّساء : آية : ١٤٥.
٤٩٤
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
