أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها) [٩] والتقدير : لقد أفلح من زكى نفسه بالصدقة (وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها) [١٠] أى : دسّسها وأخفاها عن الصدقة.
٢ ـ وقوله : (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها) [١١].
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائى بالإدغام.
والباقون يظهرون التاء عند الثاء. وقد أنبأت عن / علته ، وإنما ذكرته لأن الحسن قرأ (١) : كذبت ثمود بطُغواها بضم الطاء ، والاختيار ما عليه الناس (بِطَغْواها) لأن العرب إذا أتت بهذا البناء على (فعلى) ظهرت الواو ، وإن كانت من ذوات الياء. فإذا ضموا له أوله صحت الياء فيقولون : الفتوى والفتيا ، والعلوى ، والعليا ، والبقوى ، والبقيا ، والطغوى ، والطغيا. على أنه قد جاء الواو مع الضم فى حرف من كتاب الله تعالى ، وهو قوله : (٢) بالعدوةُ القصوى. ومعنى الطغوى ، والطغيا والطغيان واحد ، فمعناه : كذبت ثمود بطغيانها ، ولكنّه أتى بهذا المصدر على (فعلى) ليوافق رؤوس الآى. كما قال الله تعالى (٣) : (إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى) يريد : الرّجوع. وأمّا طغيا ـ بفتح الطّاء والياء ـ : فالبقرة ، وهى تمدّ وتقصر (٤) :
* وطغيا مع اللهق النّاشط (٥) *
__________________
(١) ذكرها المؤلف فى مختصر الشواذ : ١٧٤ ، وينظر : المحتسب : ٢ / ٣٦٣ ، وتفسير القرطبى : ٢٠ / ٧٨ ، والبحر المحيط : ٨ / ٥٤٨.
(٢) سورة الأنفال : آية : ٤٢.
(٣) سورة العلق : آية : ٨.
(٤) المقصور والممدود لابن ولاد : ٦٩.
(٥) البيت لأسامة بن الحارث الهذلىّ فى شرح أشعار الهذليين : ٣ / ١٢٩٠ ، وصدره :
* وإلا النّعام وحفّانه* ـ
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
