سكون اللّام الثّانية ، وإذا اجتمع حرفان والثانى ساكن لم يجز الإدغام نحو : امدد أحلل ، مددت ، حللت. وإذا اجتمع متحركان أسكنت وأدغمت. والأصل أن يحلل عليكم فنقلت ضمة اللام إلى الحاء ، وأدغمت. فاعرف ذلك.
٢٣ ـ وقوله تعالى : (ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا) [٨٧].
قرأ نافع ، وعاصم بفتح الميم ، وقرأ حمزة ، والكسائىّ بمُلكنا بضم الميم.
وقرأ الباقون (بِمَلْكِنا) بكسر الميم. فمن فتح جعله مصدرا لملكت ، أملك ، ملكا مثل ضربت ، أضرب ، ضربا. ومن ضم أراد به السّلطان ؛ لأنّ الملك السّلطان ، والملك : اسم لكل مملوك يقال : هذه الدار ملكى ، والدار مملوكة ، وهذا الغلام مملوك ، وأنا مالكها. وبعض العرب تقول : هذا الغلام بملكى ، يريد : ملكى. ويقال لوسط الطّريق : ملك ، مشيت فى ملك الطّريق (١). وسننه ، وسننه ، وسجحه ، ومعظمه ، وسراته. وفى بحبوحته ، وثكمه ، وكثمه. ومن ذلك الحديث (٢) : «لا تمشينّ امرأة فى سراة الطّريق» أى فى معظمه ، ووسطه. ولكنّها تمشى عجره ، أى ناحيته ، فأمّا قولهم : ملكت العجين ملكا (٣) ، وأملكته إملاكا ، فمعناه : جوّدت عجنه. تقول
__________________
(١) معانى القرآن للفراء : ٢ / ١٨٩ ، ١٩٠ ، ونوادر أبى زيد : ٣١٥ وتهذيب اللغة : ١٠ / ٢٧٠ ، ٢٧٢ ، واللسان : (ملك). وتحفة الأقران : ١٧٦.
(٢) فى النهاية : ٢ / ٣٦٤ «ليس للنساء سروات الطّرق» والحديث بلفظ مختلف فى سنن أبى داود (الأدب) ٤ / ٣٦٩ حديث (٥٢٧٢) ولفظه : «استأخرن فإنه ليس لكنّ أن تحققن الطريق ، عليكن بحافات الطريق». وفيض القدير : ٥ / ٣٧٥ ، ولفظه : «ليس للنساء وسط الطريق».
(٣) تهذيب اللّغة : ١٠ / ٢٧١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
